مديرة المسرح الجهوي لبجاية نضال الجزائري لـ "المساء":

مدرسة حديدوان تعود في سبتمبر ومهمتي إعادة الجمهور إلى الركح

مدرسة حديدوان تعود في سبتمبر ومهمتي إعادة الجمهور إلى الركح
مديرة المسرح الجهوي لبجاية نضال الجزائري
  • 158
أجرى الحوار: الحسن حامة أجرى الحوار: الحسن حامة

نضال الجزائري من بين الفنانين الذين تركوا بصمتهم في الفن من خلال الأعمال الكثيرة التي قامت بها منذ عدة سنوات؛ ما أدى إلى تنصيها على رأس المسرح الجهوي عبد المالك بوقرموح لبجاية سنة 2023؛ إذ تمكنت في ظرف قصير من إعطاء هذا الركح الجهوي ديناميكية جديدة، من خلال إدخال العديد من الإصلاحات، وتدارك النقائص التي يعاني منها منذ عدة سنوات.  وتطرقت نضال الجزائري في هذا الحوار الحصري الذي خصت به "المساء" ، لوضعية المسرح عند التحاقها، والمشاريع المنجزة، والجاري تجسيدها، والتي أعادت لمسرح بجاية المكانة التي فقدها في السنوات الماضية. كما عادت مديرة مسرح بجاية إلى المشاريع التي سطرتها للنهوض بالمسرح، والأعمال الفنية التي ستشارك فيها مستقبلا.

❊ كيف وجدت وضعية المسرح الجهوي عبد المالك بوقرموح لبجاية عند تنصيبك على رأسه؟

❊ لقد وجدت المسرح الجهوي لبجاية في حالة إهمال لا يمكن تصورها من خلال كثير النقائص التي كان يعاني منها، وغياب بعض التجهيزات اللازمة؛ على غرار الكاميرات وغيرها من الوسائل. ولأنه يخضع حاليا للترميم فهو مغلق منذ أربع سنوات، وهو سبب رحيل الجمهور. 

كما إن مهمتي الأولى عند التحاقي بهذه المؤسسة هي العمل على عودة جمهور المسرح؛ من خلال اتخاذ العديد من القرارات، وتجسيد مختلف المشاريع التي سطرناها لإعادة هيبة المسرح الجهوي لبجاية الذي يحمل اسم عبد المالك بوقرموح. وفي هذا الصدد، قمنا بمجهودات كبيرة لتمكين الجمهور من حضور عدة أنشطة سطرناها، على غرار السهرات الرمضانية والأنشطة الأخرى؛ حتى لا نحرم الجمهور من المسرح. كما أنجزنا الكثير من الأعمال المسرحية الموجهة للصغار والكبار بفضل دعم الوزارة، إلا أن ذلك يبقى غير كاف. 

❊ وماذا عن العمال الذين كانوا يشتغلون في المسرح؟

❊ حين التحاقي بمسرح بجاية وجدت أن عماله كانوا ضحية إدارات سابقة ليست لها دراية كافية بالقانون الأساسي للمسارح، إذ إن المسرح كمؤسسة اقتصادية تجارية من شأنها أن تمول خزينتها من خلال كراء مختلف الفضاءات التي تملكها؛ على غرار القاعات. ويتم استغلال الإعانة التي تمنحها الوزارة للإنتاج وليس لدفع أجور العمال الذين كان يقدر عددهم بـ 56 عاملا، وهو ما يفوق المعايير المعمول بها؛ ما أدخلني في صراع واصطدام معهم، لأنني احتكمت إلى لغة قانون المسارح والإدارة. 

❊ كيف تقيّمين إقبال الجمهور على الأعمال المسرحية؟

❊ المشكل الذي يواجه المسرح حاليا هو عدم إقبال الجمهور كثيرا لمشاهدة مختلف الأعمال الفنية رغم أن الوزارة تطالبنا بإنتاج أعمال كثيرة. ومرد عزوف الجمهور هو سعر الدخول لحضور عرض مسرحي، والذي يراه مرتفعا. كما إن عقلية الأعراس أصبحت تطغى على مختلف المرافق الثقافية على غرار المكتبات، والمسارح وغيرها، وهو ما جعل الجمهور يعزف عن حضور الأنشطة المسرحية.

❊ ما هي الإجراءات المتخذة لإعادة الاعتبار للمسرح الجهوي لبجاية؟

❊ لقد بادرتُ منذ تنصيبي على رأس المسرح الجهوي عبد المالك بوقرموح لبجاية، باتخاذ العديد من الإجراءات، خاصة أنني ابنة المسرح. وسبق لي أن اشتغلت على خشبة مسرح عبد المالك بوقرموح الذي أكنّ له احتراما كبيرا، حيث أعددت تقريرا كاملا وقدمته مؤخرا لوزيرة الثقافة، يشمل جملة من الاقتراحات، والمشاكل والحلول التي تسمح بالنهوض بالمسرح، خاصة أن أغلب المسارح تعاني من نفس المشاكل، وهو ما نأمل أن يعطي النتائج التي نسعى للوصول إليها.

❊ وماذا عن الأعمال المسرحية المقررة هذه السنة؟

❊ هناك العديد من المشاريع التي سيتم تجسيدها خلال سنة 2026، منها إعادة مسرحية "أكن إلبحر" ؛ حيث تم الاستعانة بالفنان بازو المعروف على مستوى الولاية، من أجل إعادتها. وتم وضع كل الوسائل اللازمة تحت تصرف هذا الفنان، وهذا بعد عرض هذه الفكرة من الجمهور وعمال المسرح بالنظر إلى النجاح الذي حققته؛ حيث ستعاد باللغتين العربية والأمازيغية في انتظار الانتهاء منها، وتقديمهما مستقبلا، بالإضافة إلى أعمال مسرحية أخرى؛ منها مسرحية "المثوى" بدعم من وزارة الثقافة؛ حيث تم اختيار النص من طرف اللجنة الفنية، بالإضافة إلى مسرحية للأطفال ستشتغل عليها سعدية رميلة بصفتها مخرجة، وسبق لها أن أشرفت على بعض الأعمال المسرحية؛ على غرار "الساحرة والأيتام"، بالإضافة إلى فتح "ماستر كلاس" من أجل التكوين في التمثيل، والموسيقى وغيرها.

❊ وماذا عن مشروع مدرسة حديدوان الذي يُعد من أهم مشاريعك الشخصية؟

❊ بالفعل؛ مدرسة حديدوان هو المشروع الذي جئت به إلى المسرح الجهوي لبجاية؛ حيث ستبدأ المدرسة في فتح أبوابها شهر سبتمبر المقبل مع بداية السنة الدراسية. وقمنا بالكاستينغ، وتم اختيار الأطفال المشاركين. سنعمل على تحضير التلميذ بشكل جيد لمدرسة حديدوان؛ حيث سيتم تجسيد المشروع رسميا بعد أن تم الانتهاء من التحضيرات، وهو من المشاريع الهامة التي سيعرفها المسرح الجهوي عبد المالك بوقرموح ببجاية.