مـن رواد الشريط المرسوم والكاريكاتير

محفوظ عيدر يترجل

محفوظ عيدر يترجل
الفنان الجزائري الكبير محفوظ عيدر
  • 272
لطيفة داريب لطيفة داريب

غيب الموت، الفنان الجزائري الكبير محفوظ عيدر، الذي يعد من بين أهم رواد فني الشريط المرسوم والكاريكاتير في الجزائر، وأحد مؤسسيي مجلتي "مقيدش" و"المنشار" ، عن عمر ناهز 74سنة. 

تهاطلت التعازي على عائلة عيدر، بفقدان ابنها محفوظ، الذي يعد بالفعل أحد أعمدة فني الشريط المرسوم والكاريكاتير، والبداية بتعزية وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، التي قالت إن عيدر هو أحد أهم الأسماء وأعرقها في تاريخ الشريط المرسوم والكاريكاتير في الجزائر. وأضافت "لقد فقدت الساحة الفنية والثقافية الجزائرية برحيل محفوظ عيدر، أحد أعمدتها الراسخة، ورمزا من رموز الكاريكاتير والشريط المرسوم. ترك خلفه مسيرة حافلة بالإنجاز في مجاله، فقد كان مبدعا متفردا، في الفكاهة والنقد الاجتماعي. رساما ومؤلفا للشريط المرسوم، وعضوا في المجلة الشهيرة (مقيدش)، كما كان من الأعضاء المؤسسين للمجلة الساخرة (المنشار)".

أما محافظة المهرجان الدولي للشريط المرسوم، فقد عبرت في منشور لها، عن حزنها بفقدان محفوظ عيدر، أحد أبرز وأعرق الأسماء في تاريخ الشريط المرسوم والكاريكاتير الجزائري. وتابعت أن محفوظ عيدر، الذي ولد في 5 جوان 1952 بالجزائر العاصمة، كرس أكثر من نصف قرن من حياته للفن التاسع. كما ظل رفيقا وفيا للمهرجان الدولي للشريط المرسوم بالجزائر، حيث رافق "الفيبدا" على مدار سنوات طويلة. وقد شارك في العديد من الدورات، بصفته عضوا في لجنة تحكيم مسابقات الشريط المرسوم، وكان ضمن لجنة تحكيم دورة 2026، واضعا خبرته الواسعة، وحسه الفني الرفيع، وحرصه على تشجيع المواهب، في خدمة اكتشاف ومرافقة الأجيال الجديدة من المبدعين. 

من جهته، كتب الكاتب لزهر لبتاري عن رحيل صديقه محفوظ، وذكر في منشوره الفايسبوكي، معلومات كان قد خطها في كتابه "قاموس جزائري مصور للشريط المرسوم والرسوم الصحفية 1962-2022"، فكتب أن عيدر برز في مجلة "مقيدش"، التي انضم إلى فريقها منذ عام 1965، إلى غاية 1973، من خلال "مغامرات قويدر".

وصمم ثلاثة أغلفة لهذه المجلة الشهيرة، وكان جزءا من الفريق الذي أصدر المجلة بنسختها العربية. كما عمل في مجلة "طارق" مع "مغامرات كاليتوس لزهر" و«مغامرات نجيب"، ثم في الصحيفة الساخرة "بارود" والمجلتين "ألبوم" و«فنتازيا"، علاوة على رسمه أشرطة مرسومة ورسومات لصالح جرائد ومجلات محلية ودولية، وهي "المجاهد" و«ألوان" و«العربي الصغير" وقوس قزح". وتابع أن لعيدر خمسة ألبومات هي؛ "هذه هي الرياضة"، "حلم ياسمينة"، "حكايات للضحك" وكذا "مغامرات سندباد البحري". كما كتب سيناريو ألبومات "محنة الجن فرعون"ـ "هزيمة الفهود" و«طريق الأمل". 

وأضاف لبتر، أن معارضه العديدة في الجزائر ومشاركته في معارض أنغوليم عام 1984، ولوكا (إيطاليا) في عامي 1982 و1984، توجت بالحصول على جائزة جماعية هي الأولى من نوعها، "جائزة كاران داش"، التي منحتها منظمة "اليونيسيف" تقديرا لمجمل أعمال الرسامين الجزائريين، الذين مثلهم سليم، والراحل سيد علي ملواح، وعيدر . وفي عام 1990، أطلق عيدر مع مجموعة من الرسامين مجلة "سكوربيون" للقصص المصورة، وتولى رئاسة تحريرها، لكن هذه المحاولة لم تتجاوز العدد الأول، كما نشر في لبنان ألبوم "الآلة الجهنمية"، عن نضال الشعب الفلسطيني.

في نهاية العام نفسه، أسس مع أصدقائه من المجموعة صحيفة "المنشار"، وهي أول صحيفة ساخرة جزائرية، وتولى إدارتها حتى توقف صدورها عام 2000. كما شارك في الكتاب الجماعي "ارسم لي الفكاهة"، الذي صدر في الجزائر العاصمة عام 2006 عن دار "الشهاب" للنشر. بالإضافة إلى تعاونه مع مجلة الشريط المرسوم "بندير" منذ إطلاقها عام 2009. في عام 2011، حصل على جائزة الشرف، تقديرا لمجمل أعماله خلال الدورة الرابعة لمهرجان الجزائر الدولي للقصص المصورة، حيث عُين رئيسا للجنة التحكيم الدولية للمهرجان. وفي العام نفسه، نشر لدى دار "داليمين" ، تحت إسم "علاء الدين"، ألبوما يضم مجموعة من لوحاته ورسوماته الصحفية، بعنوان "مغامرات سندباد الحراق"،  ـ يضيف لبتر-.