المطرب لخضر بوبكر لـ "المساء":

متممات الموسيقى الأندلسية تعزيز للإرث الغنائي القديم

متممات الموسيقى الأندلسية تعزيز للإرث الغنائي القديم
  • 2822
هبة أيوب هبة أيوب
أكد الفنان محمد لخضر بوبكر، رئيس جمعية "أحباب وتلاميذ حسان العنابي"، أن أغلب شيوخ المالوف العنابي والفقيرات نجحوا في إعطاء الموسيقى الأندلسية ومتمماتها من حوزي وعروبي وزجل ومديح ديني قيمة ثقافية وتاريخية لمدينة بونة.
وحسب محدثنا بوبكر، فإن الموسيقى الشعبية والوصفي الشعبي تم إدراجهما في مناهج الغناء العنابي القديم من أجل توسيع مستوى الموسيقى الكلاسيكية، ومنه إنشاء وتأسيس جمعيات ثقافية تهتم بهذا المجال، إلى جانب استحداث ورشات فنية تعمل على تخرج الأجيال القادمة، منها مدرسة "حسان العنابي للموسيقى والرقص الكلاسيكي".
وأضاف رئيس جمعية "أحباب وتلاميذ حسان العنابي"، الفنان بوبكر، أن هذه الطبوع الغنائية مرتبطة بالإرث الثقافي والغنائي الذي تركه مشايخ بونة، من بينهم شيخ المالوف حسان العنابي، والشيخ الكرد وآخرون، وسيتم تجميع هذه الطبوع في كتاب جديد سيتم إنجازه في غضون الأشهر القادمة.
وعلى صعيد متصل، أضاف بوبكر أن الجمعيات الثقافية؛ منها "جمعية أحباب وتلاميذ حسان العنابي" تعمل على تجميع المخطوطات والكتب التي تجمع صلحاء بونة، خاصة أن هناك 100 نص شعري مغنى قديما بالمدينة تتعلق بأضرحة الأولياء والأقطاب والصالحين، منها مدحة سيدي علي الفضلان، مدحة سيدي حميدة، سيدي عمار، فضلاء الشابية، ورجال البحرية، وهي طقوس غنائية ترددها الفرق خلال حفلات الختان والأعراس، مضيفا أن هذه النصوص الغنائية أدخلت عليها بعض التعديلات، منها الموسيقى المرتبطة بالألحان العصرية، مما تسبب في اندثار التراث الغنائي الذي تركه الفنان حسان العنابي ووجوه فنية قديمة، لأنه ـ حسب محدثنا ـ فإن هذه المكونات الغنائية تدخل في الشخصية التاريخية لبونة، ومن بين شيوخ المالوف القدماء بعنابة نجد؛ الشيخ جاب الله بن ساعد (المولود سنة 1862)، الشيخ الفرجيوي (1862)، شيخ الكرد (1895)، شيخ حسن أحمد (1920)، إلى جانب الفنان الراحل حسان العنابي، حيث تم طبع كتاب عنوانه "مجاديف السفينة في مشايخ وفناني بونة المدينة" وفيها تم ذكر هذه الأسماء الفنية، إلى جانب تناول مسارهم الفني منذ سنة 1800، على مدار قرن وربع، حيث يتطرق هذا الكتاب إلى الغناء الشعبي والبدوي وحتى العيساوة والفقيرات.
وفي هذا الشأن، أكد رئيس جمعية "أحباب وتلاميذ حسان العنابي"، السيد بوبكر، أن أهداف الجمعية التي يترأسها، هي إحياء جوق المرحوم حسن العنابي ليكون تابعا للجمعية من خلال ما تبقى من أعضائه وأصدقاء المرحوم، إلى جانب الارتقاء بالثقافة الجزائرية والتعريف بها في الخارج، ومن أهم أعضاء الجمعية؛ خليل توفيق، نذير بقاري، علي حناشي، علي بناني، سمير حمزة وجمال بن علي، علما أن نشاط الجمعية يتسع لتعريف الجيل الجديد بالعروض الموسيقية المقدمة، مع إقامة المعارض الفنية والمشاركة في الحصص الإذاعية، خاصة عند الاحتفال بذكرى الفنان حسان العنابي، إلى جانب تكريم الوجوه الفنية القديمة وحتى الثقافية بعنابة، علما أن الجمعية طبعت كتابا حول "القول المفيد في علماء وصلحاء بونة" الذي حقق مبيعات كبيرة في سوق الكتب الفنية والتراثية.