الوزير الأول يوقع مرسومين تنفيذيين

"قلعة بني عباس" و"المدينة العتيقة" قطاعان محفوظان

"قلعة بني عباس" و"المدينة العتيقة" قطاعان محفوظان
  • 2539
دليلة مالك دليلة مالك
وقع السيد عبد المالك سلال، الوزير الأول مرسومين تنفيذيين يتضمنان إنشاء قطاعين محفوظين هما "قلعة بني عباس" بولاية بجاية، و"المدينة العتيقة" بولاية مستغانم، حسبما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الصادر يوم 12 أوت الجاري. وجاء القرار بناء على التقرير المشترك بين وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير الثقافة ووزير الموارد المائية والبيئة ووزير السكن والعمران والبيئة. وبعد الإطلاع على رأي اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية في أكتوبر 2013، وبعد موافقة رئيس الجمهورية، لإنشاء قطاعين محفوظين لقرية قلعة بني عباس يسمى "قلعة بني عباس"، وللمدينة العتيقة بمستغانم يسمى "المدينة العتيقة، وتعيين حدودهما.
ويعد القطاع المحفوظ لقرية "قلعة بني عباس" مجمعا ريفيا يتكون من عدة أحياء وهو ثري بأحداثه التاريخية الكبرى ومتميز بطابعه العمراني الأصيل، كما يعبر عن الهندسة المعمارية المتجانسة لقرى القبائل المبنية بمواد تقليدية محلية وطبيعية كالحجر والخشب والطين.. وتقرر تعيين حدودها وفق مخطط يتربع على مساحة تفوق الـ74 هكتارا. وقلعة بني عباس أوقلعة العباس، هي قلعة تقع على إحدى قمم سلسلة جبال البيبان، جنوب ولاية بجاية وبمحاذاة الحدود الجنوبية لولاية برج بوعريريج، وتتحصن فوق هضبة صخرية على ارتفاع يتراوح بين (1050 و 1297 متر) على مستوى سطح البحر، تحيط بها وديان شديدة العمق ودائمة الجريان، إلى جانب عدة قرى مجاورة.
يعود تاريخ القلعة إلى القرن الـ 15 الميلادي، وقد أسسها الأمير عبد الرحمن من سلالة الأدارسة الذي جاء إليها من قلعة بني حماد بالحضنة، بعد احتلالها من طرف العرب الهلاليين، وبعد ذلك استقر نهائيا في قلعة بني عباس إغيل اعلي ولاية بجاية وبويع هناك أميرا احترامًا لنسبه الشريف وقوته وحكمته وعلومه خاصة في مجال الدين الإسلامي.
أما القطاع المحفوظ لـ"المدينة العتيقة" بمستغانم، فقد عرف تعاقب عدة حضارات، منها الفينيقية والرومانية والمرابطية والزيانية والمرينية والعثمانية والإسبانية، وأخيرا فترة الاحتلال الفرنسي. وتحتضن المدينة العتيقة شواهد عقارية حضرية متجانسة ثرية تتميز بغلبة منطقتها الكنية وتكتسي أهمية تاريخية ومعمارية وفنية فريدة، وتقرر تعيين حدودها على مساحة تفوق الـ103 هكتارا. ومن شأن المرسومين التنفيذيين أن يحافظا على هذين المعلمين الأثريين، وأن القرار يترجم سعي الدولة لحماية الموروث المادي من خطر الزوال والتخريب و ما قد تسببه العوامل الطبيعية، ومن شأن هذه الحماية أن تدفع  الوصاية لتدارك النقائص وجعل القطاعين قطبين مهمين للسياحة الأثرية.