خطّت" حبل مقطوع" حورية بن سديرة:

قطيعة مع التقاليد تقود إلى المأساة والانتقام

قطيعة مع التقاليد تقود إلى المأساة والانتقام
الكاتبة حورية بن سديرة
  • 134
لطيفة داريب لطيفة داريب

كشفت الكاتبة حورية بن سديرة في حديثها مع "المساء"، عن موضوع روايتها الجديدة "حبل مقطوع" الصادرة عن دار "داليمان"، والتي تشارك بها في معرض الجزائر الدولي للكتاب. وأوضحت أنّها تتناول قصة معالِجة شعبية شارفت على الموت، فقرّرت أن تمنح هبتها لحفيدتها لا لابنتها خلافا لما تنصّ عليه التقاليد؛ لأنّها شعرت بأنّ ابنتها غير قادرة على تقبُّل هذه الهبة، والاعتناء بها. ومنذ اللحظة التي كسرت فيها هذا التقليد تتوالى وقائع مأساوية، وقطائع أخرى، لتدخل الحفيدة فاطنة، في دائرة الانتقام. 

وأضافت أنّ أحداث الرواية تدور في منطقة القبائل، في زمن لم يكن فيه أطباء في القرى النائية. كما تستعيد مرحلة زوال المعالِجات الشعبيات، وظهور الأطباء في تلك القرى. وفي المقابل، عادت حورية بن سديرة في حديثها مع "المساء"، إلى بداياتها في الكتابة، مشيرة إلى أن أول أعمالها كان سيرة ذاتية بعنوان "طفلي مختلف"، تطرقت فيه لابنتها التي تعاني إعاقة شديدة، أعقبته رواية "بائع الأحلام "، ثم "لو كان الأمر بيدي من جديد"، وأخيرا "حبل مقطوع".

واستعادت حورية تلك الأوقات العصيبة التي عاشتها مع ابنتها، موضّحة أنّها كانت تدوّن مشاعرها، وما تمرّ به في دفتر، إلى أن عثر ابنها ذات يوم على كتاباتها، فطلب منها تأليف كتاب، ونشره؛ حتى تتمكن من مساعدة أشخاص يعيشون ظروفا مشابهة. وقد تحقق ذلك، ووجّهت حورية رسالة إلى الأمهات مفادها:" لستنّ وحيدات؛ فهناك الكثير من أمهات الأطفال ذوي الإعاقة، والكثير من الأمهات التائهات، اللواتي لا يعرفن حقا ماذا يفعلن". وتابعت: “ إنه حلم طفولة أحققه. لقد حلمت دائما بالكتابة. وبدأت في سن الثامنة. حسنا، بعد ذلك درست، وتزوجت، وأنجبت أطفالا، وها أنا اليوم أكتب".