الشعر الجزائري.. إبداع يتجدد في يومه الوطني

قسنطينة تحتفي بنظم الكلم وتخلّد مسار مفدي زكرياء

قسنطينة تحتفي بنظم الكلم وتخلّد مسار مفدي زكرياء
  • 148
شبيلة. ح شبيلة. ح

احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "مصطفى نطور" بقسنطينة، تظاهرة اليوم الوطني للشعر تحت شعار "الشعر الجزائري إبداع لا ينطفئ" ؛ تخليدا للذكرى السنوية لرحيل شاعر الثورة التحريرية ومؤلف النشيد الوطني "قسما"، مفدي زكرياء، في أجواء ثقافية وأدبية، استحضرت رموز الهوية الوطنية، واحتفت بالتجارب الشعرية الجزائرية المعاصرة.

 وجاءت التظاهرة المنظمة بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون للولاية، في شكل جلسة أدبية وشعرية، جمعت عددا من شعراء المدينة والولايات المجاورة. وشكلت فضاء للحوار والنقاش حول التجارب الإبداعية ومسارات أصحابها، إلى جانب تقديم آخر إصداراتهم الأدبية، وسط تنوع في النصوص بين الشعر الفصيح والعمودي والشعر الحر، فضلا عن الكتابة باللغة الفرنسية والترجمة.

وشهدت الجلسة قراءات شعرية متنوعة، حيث قدّمت الشاعرة مصباح مسعودة نصوصا وجدانية من ديوانها الجديد "بعيدا عن ضوء"، من بينها "ما الحياة إلا..." و"بين الأزقة الضيقة"، فيما شاركت الشاعرة كنزة لخلوفي بقصيدة في حب الرسول محمد. وقدّمت سارة بهلول قصيدتها باللغة الفرنسية "Un Algérie qui lit".

كما قدمت الشاعرة إيمان مشري قراءة من قصيدة "اليوم الوطني للجيش" من إصدارها الثاني "ثكنة قلبي"، تميزت بالصورة الفنية والعمق الدلالي، فيما ألقت سميرة بن لخلف نصوصا تستحضر رموز الثورة والأدب من قصيدة "يا شعر". وشاركت نادية بوجلال بقصيدة "مكان في الذاكرة"، إلى جانب عرض أحدث مؤلفاتها "مرآة السر في مقام الصفاء".

وشملت القراءات أيضا قصائد عمودية للشاعرة حكيمة جمانة جريبيعي، التي تناولت معاناة المرأة الشاعرة في نصها "بنفسجة الغيم"، فيما قدّم الشاعر علاوة درارجة قصيدتي "حديقة الألواح" و"حروف الجمر" من ديوانه "سفينة من دخان". واستعرض الشاعر دوادي بوسلة تجربته في الكتابة باللغة الفرنسية والترجمة، مقدما إصداره "Milana" وقصيدته "La folie du poète"، بينما شاركت حبودي ليندة بقصيدة "Instants magiques"، وقادري محمد بقصيدة "لولاك"، ودحدوح ياسمينة بقصيدة "انطباعات".

وعرفت التظاهرة حضورا لافتا للشاعرة التونسية وداد صالح باشا، التي شاركت بقصيدتها "زهرة البيداء" . كما قدمت مجموعة من كتبها وإصداراتها الأدبية هدية لإثراء رصيد المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بقسنطينة، في مبادرة تعكس البعد الثقافي المغاربي للتظاهرة، وتدعم جسور التواصل بين المبدعين. واختتم هذا المحفل الثقافي بتكريم الشعراء والمبدعين المشاركين؛ اعترافا بإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي الوطني، وتعزيز حضور الشعر كأحد روافد الذاكرة والهوية والإبداع في الجزائر.