انطلاق الدورة الـ11 للجائزة بقصر الثقافة
"قروابي" يواصل دعم المواهب الشابة
- 320
دليلة مالك
انطلقت بقصر الثقافة "مفدي زكريا" بالجزائر العاصمة، سهرة أوّل أمس، فعاليات الدورة الحادية عشرة لجائزة الهاشمي قروابي الكبرى لاكتشاف وترقية المواهب الشابة، في أجواء امتزج فيها الوفاء لرمز من رموز الأغنية الجزائرية الأصيلة بتشجيع الأصوات الصاعدة، وذلك تزامنًا مع إحياء الذكرى العشرين لرحيل الفنان الراحل الهاشمي قروابي.
في هذا الصدد، أكّدت رئيسة جمعية الهاشمي قروابي، شهرة قروابي، في كلمة افتتاحية، أنّ هذه التظاهرة تمثّل وقفة وفاء لأحد أبرز أعمدة الأغنية الجزائرية الأصيلة، وصاحب مدرسة فنية تركت إرثًا خالدًا لا يزال يلهم الأجيال. وأوضحت أنّ الجائزة تتجاوز كونها مجرّد مسابقة فنية، لتشكّل مشروعًا ثقافيًا يهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها، وتعزيز مكانة الفن والثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية.
وثمّنت المتحدّثة دعم وزارة الشباب، ووزارة الثقافة والفنون، والسلطات العمومية، إلى جانب مختلف المؤسّسات والهيئات الشريكة التي أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة، مؤكّدة أنّ الدورة الحالية تتضمّن برنامجًا ثريًا يجمع بين المنافسة الفنية، واستضافة عدد من الفائزين في الدورات السابقة، فضلاً عن تكريم شخصيات فنية وثقافية أسهمت في خدمة الثقافة الجزائرية، بما يعزّز مكانة الجائزة كجسر يربط بين أصالة التراث وإبداع الشباب.
وشهدت السهرة الأولى دخول أربعة متنافسين غمار المسابقة، هم رضا قنيف، ومحمد لمين عيشون، وفاتح لعربي، وعبد الفتاح علالي، حيث قدّموا عروضهم أمام لجنة تحكيم ضمت سيد أحمد دراجي منسقًا عامًا، وعبد الحميد العيداوي، وكريم سمار، وإسماعيل فركيوي، برئاسة شهرة قروابي.
وتواصل البرنامج الفني مع المطربة رميساء قايد يوسف، التي أدّت قصيدتي "كف ملامك لا تلومني" و"لفقيه"، قبل أن يعتلي الفنان عبد الحميد العيداوي خشبة المسرح ليقدّم وصلة تكريمية استحضر فيها أعمال الراحل الهاشمي قروابي، من بينها قصيدة "الحرّاز" وأغنية "وحداني غريب"، فيما اختُتمت فعاليات اليوم الأوّل بأداء ثنائي لأغنية "ابقاو على خير" وسط تفاعل الحضور.
وتزامنت الدورة الحادية عشرة للجائزة مع إحياء الذكرى العشرين لرحيل الفنان الراحل الهاشمي قروابي، أحد أبرز أعلام الأغنية الجزائرية الأصيلة، الذي ترك بصمة راسخة في مسيرة الفن الجزائري بفضل صوته المميز وإتقانه لأداء الأغنية الشعبية والعاصمية. ولا يزال إرثه الفني حاضرًا في الذاكرة الجماعية من خلال أعمال خالدة أسهمت في الحفاظ على هذا اللون الغنائي وتعريف الأجيال الجديدة به، لتبقى ذكراه مناسبة لاستحضار مسيرته الحافلة وتكريم عطائه الذي أثرى الساحة الثقافية الجزائرية.