في ملتقى وطني بجامعة 8 ماي 45
قالمة تفتح ملف "الترجمة وتحديات ما بعد الاستعمار"
- 125
وردة زرقين
تنظم كلية الآداب فرع الترجمة بجامعة 8ماي 1945 بقالمة، يوم 3 نوفمبر 2026، ملتقى وطنيا موسوما بـ"الترجمة وتحديات ما بعد الاستعمار: الإشكاليات والحلول"، يقف عند فهم العلاقة بين حقل الدراسات الترجمية ونظرية ما بعد الاستعمار.
جاء في ديباجة الملتقى أن الفعل الترجمي يتأثر بسياقات وأفكار ومذاهب مختلفة، من بينها الفكر الما بعد الاستعماري الذي يدحض فكره أن الترجمة هي نقل محايد تماما لنص للغة المصدر إلى اللغة، ويقر أن الترجمة هي عملية إعادة صياغة تخضع لموازين القوى السياسية والثقافية، حيث تتدخل أيديولوجية المترجم في رسم معالم النص الهدف، وعليه تبرز العديد من الإشكاليات للترجمة من خلال السياق الما بعد استعماري تلزم المشتغلين في مجال الترجمة على إيجاد حلول لها.
ولعلّ أبرز ما ينتج عن علاقة الترجمة بالفكر ما بعد الاستعماري، هو كونها سلاح ذي حدين، فهي من جهة، قادرة على اختزال الثقافات المستعمرة في صورة نمطية تخدم المستعمر، فتنقل الغرابة والبدائية والغموض مع تحريف الحقائق، ناهيك عن إجبار الثقافات الأخرى التغيير عن نفسها باللغات الأوروبية المهيمنة، التي تمارس سلطة تمثيل ثقافة الشرق للغرب، ومن جهة أخرى، فهي أداة لمقاومة التأثير الاستعماري ،وبناء هوية وطنية مستقلة من خلال الاعتماد على استراتيجيات ترجمية ساهمت في خلق حوار ثقافي يقوم على المساواة والاحترام، وليس على فرض ثقافة على أخرى، وهو ما دفع بمنظمي الملتقى إلى طرح إشكال: "كيف يمكن للمترجم أن يتخطى الصعوبات والتحديات التي تفرضها علاقة الترجمة بالفكر ما بعد استعماري؟."
يهدف الملتقى إلى التعمق في فهم العلاقة بين حقل الدراسات الترجمية ونظرية ما بعد الاستعمار، واستعراض مهمة الترجمة كأداة سياسية فاعلة ودورها كجسر لفهم الثقافات المهمشة، مع اقتراح توجيهات عملية للمؤسسات التعليمية ودور النشر من خلال دعم الترجمة من العربية وإليها، وفتح المجال لمشاركة باحثين من ميادين أخرى على غرار الأدب واللغات والتاريخ والعلوم السياسية.
يتوزع برنامج الملتقى على ثلاثة أبواب، يضم كل باب محورين، بحيث يتناول الباب الأول "الترجمة والتفاعل الثقافي في سياقات ما بعد الاستعمار"، ويعالج المحور الأول "الأدب ما بعد الاستعماري وإعادة كتابة الذاكرة والتاريخ"، ويعالج المحور الثاني "الأبعاد الحضارية والاجتماعية للفكر ما بعد الاستعماري"، أما الباب الثاني، فقد خُصّص لـ "تشخيص إشكاليات الترجمة النظرية والفكرية في الفكر الما بعد استعماري"، إذ يعالج المحور الثالث "الترجمة نشاط محايد، أم أداة هيمنة ثقافية أنم فعل معلوم"، ويعالج المحور الرابع "ترجمة مفاهيم الهوياتية مقابل هيمنة اللغات والانحياز والتحريف"، فيما يتناول الباب الثالث "الجهود والمساعي الأكاديمية لتخطي إشكاليات الترجمة في الفكر الما بعد استعماري"، ويعالج المحور الخامس من خلاله "تعزيز الترجمة من اللغات غير المهيمنة ودورها كفعل حياد ومصالحة"، وأخيرا يعالج المحور السادس "إبراز استراتيجيات الترجمة المفاومة والمحافظة على الهوية".
تم تحديد يوم 5 أكتوبر كآخر أجل لتقديم الملخصات ، علما أنه يعلن عن قبول الملخصات يوم 12 من الشهر نفسه، وآخر أجل لتقديم البحث كاملا يوم 29 أكتوبر 2026.