يوم دراسي عن صلاة التراويح بجامعة وهران

فواصل ضبط بين العرف والفقه والممارسة والتيسير

فواصل ضبط بين العرف والفقه والممارسة والتيسير
  • 801
مريم. ن مريم. ن

ينظم مخبر مخطوطات الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا بكلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية بالتنسيق مع قسم الحضارة الاسلامية، يوما دراسيا عن "صلاة التراويح في الإسلام: تشريعها، ضوابطها وأبعادها الاجتماعية والحضارية"، الخميس المقبل بجامعة وهران 1 "أحمد بن بلة"، حيث يقف عند نوع من الصلاة والفقه المرتبط بها، وممارستها مع مساحة التيسير فيهاجاء في التوطئة العامة للملتقى، أن الإسلام، منذ نزوله، ركز على مسار العبادات كدافع مهم في علاقة العبد بخالقه تعالى. وزيادة على الفقه المرتبط بها، فقد فرّع كل عبادة منها إلى جزيئات كثيرة تجبر النقص الذي يعتريها في ممارسة العباد لها.

وتُعد الصلاة إحدى العبادات التي تفرعت مراتبها بداية بوجوب أدائها خمس صلوات مفروضات كل يوم وليلة، ثم ملحقاتها في بعض خصائص الوجوب، كصلاة الجنازة أو النذر، أو قد تكون صلاة نفل مما هو واجب عند البعض عينا أو كفاية، كصلاة العيدين والوتر وركعتي الفجر. وأضافت: "عموما، فقد وردت العديد من النصوص، تشير إلى متعلقات الصلاة من رواتب وسنن ونوافل. كما أشارت إلى العديد من أنواع الصلاة المرتبطة بالظروف، كصلاة الخوف، والسفر وغيرهما، وكلها إنما تؤكد على مساحة التيسير التي كلفها الله تعالى للناس". وتوضح التوطئة أن من بين النوافل التي ارتبطت بالمسلمين وارتبط المسلمون بها ارتباطا وثيقا، صلاة التراويح التي يؤديها الناس عرفا في شهر رمضان المعظم، وهي تمثل العلامة المميزة لدخول هذا الشهر الفضيل، بل هي مرتبطة، أساسا، في أذهان الناس، أن الصائم لا يكتمل صومه إلا بأدائها في المساجد جماعة، يتوافدون عليها عن بكرة أبيهم طلبا للأجر، ويتنافس فيها القراء في تلاوة القرآن الكريم.

وتضمنت التوطئة تاريخ أداء المسلمين صلاة التراويح منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها، أيضا، عرفت قيود فقهاء وضوابط علماء، حتى اختلفوا في عدد ركعاتها وعدد أحزابها، والأفضل والمفضول فيها. كما ارتبطت بعادات وتقاليد، بعضها يستوجب حكما مخلّصا من فهم الناس الخاطئ لهاويعالج اليوم الدراسي إشكالية التعامل مع صلاة التراويح فهما وتطبيقا، وفق تساؤلات، منها "ما تاريخ تشريع صلاة التراويح؟"، و«كيف يجب التعامل مع أدائها وقيامها؟"، و«كيف تطورت منذ عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى العصر الحديث؟"، و"ماهي الأحداث التي ارتبطت بها عبر تاريخ الاسلام؟"، وأيضا "ماهي الضوابط الواجب توفرها وتطبيقها؟ وما حكم تركها في الإسلام؟"، و"من هم الأولى بإمامتها؟ وهل تجوز إمامة الصبيان والنساء لها؟"، و"كيف يمكن ضبط أحكامها بين الثابت والمتغير حسب الواقع والظروف والنوازل؟"، و«ما هي الأبعاد الحضارية والاجتماعية المرتبطة بها؟ وما أثرها على الفرد والمجتمع؟".

ومن أهداف هذا اليوم الدراسي، الوقوف على تاريخ تشريع صلاة التراويح مع معرفة الضوابط الفقهية المرتبطة بها، والتوجيه بتصحيح العادات السيئة المتعارف عليها في صلاة التراويح، والنظر في أبعادها الحضارية الاجتماعية، وكذا الدفع بمساهمة مخبر المخطوطات في العمل المجتمعيومن محاور اليوم الدراسي هناك المحور الأول الخاص بـ "صلاة التراويح في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، والصحابة والخلفاء". والمحور الثاني عن "التراويح في العهد الأموي والعباسي - العادات، القراء، الضوابط الفقهية". والثالث يخص "التراويح في العهد العثماني"، والرابع "في العصر الحديث مع إضافة الضوابط وهفوات القراء وأخطاء المصلين". أما المحور الخامس فخاص بـ "الأبعاد الحضارية والاجتماعية لصلاة التراويح، وأثرها على حياة الفرد والمجتمع". وأما المحور السادس والأخير فخاص بـ "أحداث مرتبطة بصلاة التراويح عبر تاريخ الإسلام".