بأوبرا «بوعلام بسايح»
عرض شرفي لفيلم «أسوار القلعة السبعة»
- 806
د.م
يقدّم المخرج أحمد راشدي فيلمه الروائي الطويل «أسوار القلعة السبعة»، مساء اليوم، بأوبرا «بوعلام بسايح»، في عرض شرفي يحضره وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، إلى جانب الفريق التقني وعدد من الممثلين المشاركين في هذا العمل الجديد.
تدور أحداث الفيلم، حسبما ورد في بيان عن المركز الجزائري لتطوير السينما، تسلمت «المساء» نسخة منه، حول شخصيتين رئيسيتين، الثابتي ولوسيان، مستمدتان من وحي خيال المؤلّف، غير أن هذا الخيال يصطدم بخلفية، وظروف تاريخية، وأجواء عامة تجعل من حبر الكاتب واقعا ملموسا، حقيقيا، وأكثر من ذلك، دمويا.
في 1954، تتصاعد المأساة ويكتسي أفق النور بتجاعيد الغروب.. لوسيان الإقطاعي، السيد بلا منازع، الذي لا قيم تحكمه غير مصالحه الشخصية، لا ينفكّ عن اختلاق الحواجز والعقبات ويضاعف الجهود ليبلغ أهدافه، حتّى لو كان الثمن هو الخراب، وتحطيم سعادة أبنائه في محاولته العابثة وغير المجدية لتغيير مسار القدر. ولأنّه منطقي مع نفسه، فلن يتردّد في الذهاب إلى الاعتداء على ‘’العدوّ» حتّى وإن اضطرّ في نهاية المطاف إلى تكبّد المعاناة وربما مواجهة الموت.
أما ثابتي، الابن العزيز الذي غرسه والده الحاج العيد بين حلقات الشقاء الموغل في متاهة التبعية المظلمة، فتتقاذف شبابه أمواج الكره المتعفنة ورغبة الانتقام الجامحة، ليشرع في محاصرة «البيت العريق»، سلاحه الصبر والمثابرة. ومع كل كبوة يتلقاها، تزيد معرفته وثقته بنفسه ويتزايد خلاصه. وكمثل مصدر مشعّ يبعث الدفء في جسد خامل، ينهك من ثقل الكاهل وتخور قواه إلى أن تتنزل الرحمة يوما، وتجعله يلقي باليأس، ليسلك طريق اليقين الذي لا يدركه إلا القليل من المحظوظين، طريق الإيمان بالقيم السامية للبشرية.
ثابتي ولوسيان، «الفلاڤة» والمعمّر، بعد أن خاضا معركة ضارية، بعد أن قطع كلاهما طريقا طويلا مفروشا بالجمر، يلتقيان أخيرا وجها لوجه. بل أكثر من ذلك، يلتقي كل منهما مع نفسه.
د.م