موضوع مذكرة تخرج ماستر للطالبة نبيلة ابراهيم

عرض "آرت" بالمسرح الوطني الجزائري

عرض "آرت" بالمسرح الوطني الجزائري
  • 876
دليلة مالك دليلة مالك

عرضت مسرحية "آرت"، مساء أول أمس السبت، بالمسرح الوطني "محي الدين بشطارزي"، في الجزائر العاصمة، وهو موضوع مذكرة تخرج ماستر، الذي نجحت فيه بعلامة 16.5/20 المخرجة نبيلة ابراهيم، حيث يأتي العرض ضمن الاتفاقية التي تجمع المسرح الوطني والمعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري. يبشر العمل المسرحي "آرت" للمخرجة نبيلة ابراهيم، عن المؤلفة ياسمينة رضا (قام ياسين زايدي بالترجمة) بقدوم مخرجة ذكية، سيكون لها مكانة في المسرح الجزائري، لاسيما أن الحضور النسائي في الإخراج المسرحي ضعيف جدا، وستواصل نبيلة ابراهيم مشوارها الدراسي لاحقا، قصد نيل الدكتوراه، على حد قولها. المسرحية تتحدث عن الفن وقيمته، من خلال قصة ثلاثة أصدقاء يختلفون في موضوع لوحة بيضاء لرسام شهير، اشتراها أحدهم بثمن غال جدا.

وينتفض آخر بخصوص ما فعل صديقه، ليس فقط بسبب الثمن، لكن يتعلق الأمر بذوق اللوحة ذاتها، التي لم تعن له شيئا، بل رأى فيها من البشاعة ما رأى، ثم سرعان ما يستنجدان بصديقهما الثالث، وهي شخصية متسمة بالتسامح والهدوء، لعلها تقوم بإعادة علاقة الصديقين كما كانت. يشير العمل المسرحي إلى عدة مواضيع، ولعله مرر بعض الرسائل، على غرار أن قيمة الفن متمثلة في فنانيه، ومقاربة حرية الفنان، التي تمت بشكل كوميدي بارع. ويحسب للمخرجة الواعدة، تمكنها بذكاء من جعل مساحات الصمت مدروسة، حيث أن المتلقي لا يقع في الرتابة والملل، كما أنها وفقت في اختيار الممثلين الثلاثة في أداء أدوارهم، وهم محمد الصغير بن داود، ياسين زايدي وكمال بوعكاز، الذي استطاعت المخرجة إخراجه من قالبه المعتاد، ومثل الشخصية باحترافية عالية.

وفي ختام العرض المسرحي، تحدث محمد بوكراس، مدير المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري، عن تجربة تخرج دفعة من المخرجين، التي قال عنها، إنها تجربة تستحق التقييم، مؤكدا أنه يستشرف جيلا من المخرجين المتميزين ببصمتهم الخاصة في رؤيتهم الإخراجية. وبالعودة إلى مسرحية "آرت" للطالبة نبيلة ابراهيم، أكد بوكراس أن العمل ممتع جدا، وتحكمت المخرجة الطالبة في استراتيجية معينة لإنجاح العرض، ويرى مدير معهد "ليسماس" أن المسرحية، من شأنها أن تتحول إلى عمل فرجوي يمكن أن يقدم للجمهور الواسع. وقد حضر المسرحية عدد من الوجوه الفنية والأساتذة الأكاديميين، وعدد من طلبة المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري.