عبد القادر بن دعماش يوقع "الشيخ اعمر الزاهي"

عبقرية فنية فضّلت الزهد والعيش البسيط

عبقرية فنية فضّلت الزهد والعيش البسيط
الأستاذ عبد القادر بن دعماش
  • 591
مريم . ن مريم . ن

وقع الأستاذ عبد القادر بن دعماش، أول أمس، بجناح المؤسّسة الوطنية للفنون المطبعية بسيلا 2022 إصداره الجديد "الشيخ عمر الزاهي.. رائد الجيل الجديد لأغنية الشعبي"، وهو بمثابة تكريم لعميد أغنية الشعبي الذي أثارت حياته الفنية والشخصية الكثير من الجدل. جلس الأستاذ بن دعماش في الجناح محاطا بالجمهور المولع بالفن الشعبي وبتراث الزاهي الذي أبدع في أعماله وظلّ حبيب الشعب الذي رفض بهرجة النجومية وظلّ في أحياء العاصمة الشعبية يتجوّل وينشد ويحيي الحفلات والأعراس بعيدا عن الأضواء، وملتزما بأخلاق الشهامة والنبل.

خلال حديثه مع "المساء" أشار المؤلف إلى أنّ فكرة الكتاب الذي يطلّ لأوّل مرة بهذا المعرض جاءته منذ فترة قصد التوثيق لهذا العملاق الذي ملأ ساحة الشعبي، وقال "اختمرت الفكرة في رأسي منذ أن أصابتني الدهشة وأنا أحضر جنازته وأشاهد كل تلك الحشود الآتية من كل حدب وصوب، حينها أحسست بصوت هاتف بداخلي يأمرني بالكتابة عن هذا الفنان المحبوب الذي معجب به أنا أيضا". أكد بن دعماش "أنّه رصد آثار الفنان أينما حلّ وحطّ وتتبع كلّ خطاه ابتداء من العاصمة إلى مستغانم وبجاية وغيرها، مع تناول الأشعار التي غناها في حياته وكذا شهادات أصدقائه في كل مكان، مضيفا أنّ كلّ تلك الأشعار سجّلها في كتابه الصادر سابقا والمتعلق بالشعر الملحون مع الشرح والمعلومات عن كل قصيدة وتفسير الكلمات الصعبة، وعن هذه المبادرة قال "لي حق الأسبقية في الكتابة عن الزاهي على اعتبار أنّني مطرب شعبي أنا أيضا وبالتالي أحسّ كفنان بالراحل اعمر الزاهي وأدخل ذاته وأكشف الكثير من الخصال والأحاسيس". ويقول بن دعماش، إنّ شخصية الشيخ اعمر الزاهي متميّزة، ونجح في أن يعطي لمسيرته الفنية طابعا خاصا في الأداء، فكان عبقريا في ذلك. ويضيف أنّ الزاهي لديه قناعات، فهو يرفض المكافآت والظهور أو المشاركة في أيّ مهرجان فني ويصرّ على عزلته الاختيارية.