مسابقة الأديبة وفاء عبد الرزاق للإبداع الفكري
عائشة بنور تقتنص الجائزة الأولى
- 1073
لطيفة داريب
كشفت الأديبة والدكتورة الجزائرية عائشة بنور لـ”المساء”، عن تتويجها بالجائزة الأولى دوليا في القصة القصيرة، من المنظمة العالمية للإبداع، من أجل السلام بلندن، عن مسابقتها الإبداعية الدولية ”مسابقة الأديبة وفاء عبد الرزاق للإبداع الفكري” في دورتها الأولى.
ذكرت الدكتورة بنور أن إطلاق هذه المسابقة، جاء حسب مديرتها الأديبة وفاء عبد الرزاق، تشجيعا للأعمال الفكرية الداعية إلى السلام والتضامن المجتمعي، وتحقيقا للرؤية الانسانية التي تنتهجها المنظمة في الحث على قيم السلام، والارتقاء بالإبداع نحو آفاق تعلي من شأن الإنسان وقيمه العليا، مضيفة أن محاور المسابقة تنوعت من الإبداع الشعري إلى الإبداع السردي، الترجمة، النقد، السيناريو، ومحور السلام.
وعن هذا التتويج الدولي الأول من نوعه، عبرت بنور عبر منبر ”المساء”، عن سرورها الكبير به، لأنه في الدرجة الأولى تتويج للجزائر في المحافل الدولية، ورفع راية السلام التي تنادي بها، مضيفة أن هذا الفوز هو تثمين لكتاباتها الإبداعية في مجال الدفاع عن المرأة وحقوق الإنسان، والنضال من أجل السلام بين الشعوب، وتابعت ”هذه الجائزة هي اعتراف دولي لما يحققه الأدب الجزائري من مكاسب، وهي محطة مفصلية في حياتي الإبداعية، وبالمناسبة، أسجل شكري وتقديري الكبير للهيئة المنظمة على جهودها الكبيرة من أجل السلام”.
أما موضوع القصة الفائزة بالجائزة الدولية الأولى في القصة القصيرة، من المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام بلندن (مسابقة وفاء عبد الرزاق للإبداع الفكري) 2020، جاءت تحت عنوان ”البيت المهجور”، فيصور حالة إنسانية عميقة الأثر وتبرز عاطفة الأمومة في أسمى معانيها، حيث أن الأم المصابة بمرض آلزهايمر، والتي ظن الجميع أنها مصابة بالجنون، لا تتذكر من ماضيها إلا صورة واحدة، هي علاقتها بصبيها، كيف ينبغي أن ترضعه بحلمة ثديها، تذكرت هذه الصورة عندما قرر الطبيب الجراح استئصال ثديها المصاب بالمرض الخبيث، إذ لاحت أمامها لحظة إرضاع صبيها الذي لا ينام إلا والحلمة البنية في فمه، إذ استيقظت في وجدانها وذاكرتها عاطفة الأمومة التي فجرت ينابيع الحب والحنان في هذه اللحظة المصيرية.
ورغم نسيان المرأة لماضيها، تبقى علاقتها برضيعها هي الشيء الوحيد الذي يربطها بالحياة، قائلة في الختام ”.. مازلت أثق في نفسي، وإيماني بتحقيق السعادة رغم احتراق المدينة واستئصال ثدي، ومازلت أذكر صغيري كل ليلة، وهو يداعب الحلمة البنية بين شفتيه”.
للإشارة، كرمت الروائية الجزائرية عائشة بنور مؤخرا، من طرف منظمة أكاديمية التميز بالهند بالجائزة التقديرية الدولية لرائدات الأدب والإبداع في 17 أكتوبر 2020، ولها العديد من المؤلفات الروائية التي ترجمت منها إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ونالت العديد من الجوائز الأدبية عربيا ودوليا وكرمت في المحافل العربية، من أعمالها الصادرة ”اعترافات امرأة”، ”سقوط فارس الأحلام”، ”السوط والصدى”، ”نساء في الجحيم”، ”الزنجيـة.. الموؤودة تسأل فمن يجيب؟”، ”مخالب”، ”ليست كباقي النساء!!” وغيرها.