ترسيخا للهوية وصونا للتراث

شراكة استراتيجية بين وزارة الثقافة والكشافة

شراكة استراتيجية بين وزارة الثقافة والكشافة
وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة - القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية عبد الرحمن حمزاوي
  • 112
نوال جاوت نوال جاوت

في إطار سعي وزارة الثقافة والفنون إلى توسيع فضاءات التكامل مع الهيئات الوطنية وجعل العمل الثقافي رافعة أساسية في التنمية المجتمعية، التقت الوزيرة مليكة بن دودة، أوّل أمس، القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية عبد الرحمن حمزاوي، لاستشراف آفاق تعاون مؤسّسي، يهدف إلى صون التراث، وترسيخ الانتماء لدى الناشئة. ومَثّل اللقاء فرصة لربط الرؤية الثقافية الوطنية بقيم الحركة الكشفية التربوية والإنسانية، وإيجاد آليات عمل مشتركة؛ ترجمةً للخطاب الوطني تجاه حماية الهوية، وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأطفال والشباب. 

وركّزت المباحثات على إعداد اتفاقية تعاون طموحة، تتضمّن خارطة طريق، وبرنامجًا سنويًا متكاملاً للأنشطة الثقافية والتربوية، ترتكز على محاور أساسية؛ منها حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتثمين دلالاته الحضارية للأجيال الصاعدة، وترسيخ قيم المواطنة البيئية، وثقافة صون المحيط الطبيعي والمواقع الثقافية، بالإضافة إلى تنمية روح الاكتشاف، والتعلّق بالتراث لدى اليافعين. كما تطرّق الطرفان لأهمية اعتماد أدوات تنفيذية عملية، تشمل ورشات تربوية وميدانية، ورحلات استكشافية، ومواد تعليمية مبتكرة، وبرامج تكوينية مخصّصة لمؤطري الكشافة؛ لضمان تأثير مستدام وفعّال في الفئة الشبابية.

وتشمل بنود الاتفاقية المقترحة أيضًا، مرافقة البعثات الكشفية في المحافل الإقليمية والدولية لتعزيز الإشعاع الثقافي للجزائر، وإبراز ثراء نسيجها الحضاري، ما يفتح آفاقًا للترويج لتراثنا الوطني خارج الحدود، ولبناء شراكات ثقافية مع نظيرات دولية. وأكدت الوزيرة على ضرورة تنسيق الجهود وتسخير الموارد المتاحة لتنشيط الفعل الثقافي عبر كامل التراب الوطني، داعية إلى تعزيز اندماج الكشافة الإسلامية الجزائرية في المهرجانات والبرامج الوطنية الكبرى؛ لحماية الذاكرة الجماعية من الاندثار.

ومن جانبه، ثمّن القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، حرص الوزارة على دعم الحركة. واعتبرها شريكًا فاعلًا في التربية الاجتماعية والثقافية، معربًا عن جاهزية الكشافة لتفعيل البنود المقررة، والمساهمة في إنجاح البرامج المشتركة في مختلف ولايات الوطن. وبالرغم من تحديات التنفيذ المرتبطة بتنسيق البرامج عبر الولايات وتأمين التمويل والاستمرارية في التقييم، فإن الشراكة تتيح فرصة حقيقية لتجريب أساليب تربوية مبتكرة، تجمع بين التعلم العملي والحسّ الثقافي، ولتعزيز حضور الجزائر الثقافي في المحافل الدولية.