محمد ساري يطلق "حصاد الرمال"

شخصيات تسير إلى حتفها المحتوم

شخصيات تسير إلى حتفها المحتوم
  • 881
مريم. ن مريم. ن

يطل الروائي محمد ساري بتجربة روائية جديدة بعنوان "حصاد الرمال"، تغوص في عمق جرح لا يريد أن يلتئم، متمسكا فيها بقناعاته التي طالما دافع عنها. ويواصل ساري مشروعه الروائي، فبعد "حرب القبور" ها هو يطلق "حصاد الرمال" بكل شخصياتها التي تجري إلى حتفها المحتوم، تطارد أحلامها، وتدافع عن قناعاتها بمحاولة المستحيل، الذي يغدو ممكنا في لحظات العنفوان وقهر الظروف. يأتي هؤلاء من وهاد اجتماعية متباينة، تتأجج أذهانهم بأحلام تكبرهم، يخالونها واقعا قبل أن يبادروا بتجسيدها، ومع ذلك يصرّون على مواصلة المغامرة إلى حدها الأقصى؛ إنها رواية الواقع بكل تجلياته.

ونشر صاحب الرواية مقطعا من "حصاد الرمال"، جاء فيه: "يا الذباح... يا القاتل...يا المجرم، ارتفع الصوت الصارخ عند مدخل المسجد وسط حشد المصلين المغادرين. واهتزت الأسماع مذهولة أمام هذه العبارات الجارحة، فاشرأبّت الأعناق، واستدارت الرؤوس للتأكد من صاحب هذا الصوت الجريح. كان فيصل بوسكين أول من انتفضت حواسه في رد فعل غريزي، أيقظته من شروده". ويواصل: "(....) تفاجأ وهو يرى شيخا لا يكاد يستقيم على قدميه، ويتكئ على عكاز، ويلوّح بيد تمسك قطعة قماش مدعوكة، رافعا إياها إلى الأعلى، ويصرخ بصوت مبحوح ونطق مضطرب". للإشارة، لمحمد ساري تجربة إبداعية طويلة. ووجد بعض النقاد أنه كان متأثرا بمرحلة العشرية السوداء، التي ألهمته وكتب عنها كثيرا. وتميز في أعماله بالابتعاد عن السرد الكلاسيكي.