يناقش نقل الإرث السينمائي

"سيني ـ باركور" بجاية يحتفي بذكرى شريف عقون

"سيني ـ باركور" بجاية يحتفي بذكرى شريف عقون
  • 561
دليلة مالك دليلة مالك

تحتضن مدينة بجاية، من 15 إلى 17 جانفي الجاري، تظاهرة سينـي ـ باركور بجاية، في دورتها المعنونة بـ"شريف عقون: الذاكرة ونقل الإرث”، تكريما لأحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل لغة سينمائية جزائرية متفردة، ووفاءً لمساره الإبداعي والإنساني.

تسعى دورة سينـي ـ باركور بجاية، من خلال هذا البرنامج المتنوع، إلى الربط بين الذاكرة والراهن، وإلى جعل تكريم شريف عقون مناسبة للتفكير في مستقبل السينما الجزائرية، ونقل إرثها إلى الأجيال الجديدة عبر الحوار، التكوين والعرض السينمائي.

تفتتح التظاهرة بافتتاح ورشة السينما بدار الثقافة في بجاية، ستحمل اسم المخرج الراحل شريف عقون، في خطوة رمزية تهدف إلى ترسيخ حضوره في الذاكرة الثقافية المحلية. كما يُعرض فيلمه الروائي “تاغارا لجنون” (نهاية الجن)، متبوعا بكلمات وشهادات تكريمية من زملائه وأصدقائه، تستحضر تجربته الفنية وإسهاماته في السينما الجزائرية.

تخصص فعاليات اليوم الثاني، للنقاش والتفكير في السينما داخل الفضاء الجامعي، من خلال منتدى نوادي السينما الطلابية، الذي يجمع طلبة ومنشطي نوادي السينما في المدارس والجامعات، بهدف تبادل التجارب وبحث سبل إحياء ثقافة السينما ونشرها بين الشباب. كما يتضمن البرنامج محاضرة للأستاذة لطيفة لافر، بعنوان “شريف عقون: صور أولى من أجل لغة سينمائية جديدة”، تسلط الضوء على ملامح مشروعه الجمالي ورهاناته الفنية.

ويشهد اليوم نفسه، عرض مجموعة من الأفلام القصيرة، بحضور مخرجيها، من بينها “ليلة عابد” لأنيس جعاد، “لعلام” لأحمد أقون، “بوعلام سمع كل شيء” لعزيز بوكرواني وخالد بوناب، و"أعدك” لمحمد يرقي، في لقاء مباشر يفتح النقاش حول تجارب سينمائية شابة وأساليب تعبير مختلفة.

أما اليوم الثالث، فيتواصل بالبعد الفكري والنقدي عبر محاضرة يقدمها الأستاذ فيصل صاحبي، بعنوان “الفيلم القصير في الجزائر: الإبداع، البرمجة والسياسات الثقافية”، تتناول واقع الفيلم القصير وتحدياته ضمن السياق الثقافي الوطني. وتُختتم التظاهرة بعرض الفيلم الوثائقي “المواطن بيار شولي” للمخرج سعيد مهداوي.

للتذكير، شريف عقون (1951-2019)، مخرج سينمائي وتلفزيوني وسيناريست جزائري، انطلقت مسيرته الفنية من التلفزيون الجزائري سنة 1981، كمساعد مخرج أول، بعد تخرجه من المدرسة العليا للدراسات السينمائية بباريس سنة 1978، حيث عمل في مجموعة من الأفلام الروائية الطويلة. وابتداء من سنة 1985، باشر إخراج عدد من الفيديو كليبات والأفلام الوثائقية.

كتب عقون وأخرج أول أفلامه السينمائية الروائية القصيرة سنة 1990، بعنوان “نهاية الجن”، وهو ناطق بالأمازيغية، حاول من خلاله أن يمرر دعوة لتربية الأطفال على المنطق والخيال، بعيدا عن الرعب والخوف والأوهام والخرافات والأساطير. وفي عام 2013، وقع شريف عقون فيلمه الروائي الأول “البطلة”، الذي كتب نصه، ويروي مأساة عائلة جزائرية خلال العشرية السوداء.