الدكتور تليلاني لـ"المساء":

سيناريو "زيغود يوسف" ينتظر مخرجا يستحقه

سيناريو "زيغود يوسف" ينتظر مخرجا يستحقه
  • 848
سميرة عوام   سميرة عوام  

تحدث الكاتب الفائز بسيناريو "زيغود يوسف"، الدكتور ومدير الثقافة بعنابة، احسن تليلاني لـ"المساء"، عن هذه الشخصية التاريخية الفذة، التي طالما جذبته وأثرت فيه منذ طفولته، باعتباره من عائلة ثورية، ووالده مجاهد، كان يروي له رفقة أعمامه عن هذه الشخصية الثورية المحاربة، التي تنحدر من منطقة سمندو، التي حملت حاليا اسم زيغود، والمتواجدة بضواحي مدينة سكيكدة.

الجميل في حديث الدكتور تليلاني، أنه أعطى في السيناريو، معلومات جديدة عن هذه الشخصية الثورية، التي فصل فيها كثيرا، ولم يغفل عن أي جزأ قد يكون إضافة ولمسة فنية وإنسانية في الفيلم، مذكرا بحادثة هذا الشهيد الحداد، الذي صنع من ذراع ملعقة مفتاحا لفك باب سجن  مدينة عنابة خلال الثورة، والهروب رفقة أصدقائه، منهم المجاهد الراحل عمار بن عودة وبكوش وغيرهم.

يقول كاتب السيناريو تليلاني في حديثه لـ"المساء"، إن شخصية زيغود يوسف هي من تعطي الفيلم خصوصيته، وللكاتب شعورا عميقا يحثه على إتقان السيناريو، ليكون في مقام هذه الشخصية المفجرة للثورة والقائدة للشمال القسنطيني، وبناء على المعلومات الثقيلة التي كانت متوفرة لدى الدكتور تليلاني، والذي أخذ منه السيناريو سنوات كثيرة من البحث، ناهيك عن زيارته لأرملة وابنة زيغود، السيدة شامة، ومجالسة بعض من أصدقائه، منهم المجاهد الكبير عمار بن عودة، استطاع أن يستقي معلومات يخوض من خلالها في الكتابة ويفوز بسيناريو الشهيد زيغود يوسف، بعدما أعلنت عن ذلك منذ أيام، وزارة المجاهدين. جاء الاختيار بعد مسابقة تم الإعلان عنها لأول مرة سنة 2013، وحسب المتحدث، فإنه عالج السيناريو برؤية فنية ذات بعد سينمائي عميق، مؤكدا على المشاهد التاريخية القوية التي يغلب عليها الجمال الفني، مضيفا أنه اعتمد في الكتابة على تقنية الاختيار والعزل، أي اختيار الأحداث القوية التي عاشتها شخصية زيغود يوسف السياسية والتاريخية معا، مع تسجيل المواقف الكبرى التي كانت وراء نجاح الثورة، خاصة مظاهرات "8 ماي 45". وحسب ذات المتحدث، فإنه قدم زيغود يوسف فنيا من أجل التسويق له، وإعطائه حقه سينمائيا، حتى يتعرف على هذا المحارب والرجل الإنساني كلُّ العالم، مضيفا أن جانب التسويق مهم جدا عند التحضير لأي سيناريو قبل تجسيده في فيلم، وهذا ما فشل فيه بعض كتاب السيناريو في السينما الجزائرية.

أكد الدكتور تليلاني أن السيناريو يظهر عدة شخصيات معروفة، من شأنها أن تزيد من جمالية الفيلم وتعطيه ثقلا سينمائيا، كشخصية الرئيس الراحل علي كافي، لخضر بن طوبال وبن عودة، فهم يستحقون هذا التكريم والتبجيل السينمائي أيضا.

من جهة أخرى، قال الكاتب تليلاني، إن الفيلم حربي، يقوم على المعارك ويفضل أن يوضع في يد مخرج ذكي في صناعة التقنيات الدقيقة والفنية في السينما، وأن يسخر للفيلم كل الإمكانيات اللازمة، حتى يكون فيلما في مستوى وثقل منطقة الشمال القسنطيني، التي اشتعلت كثيرا إبان الثورة، لكن لم تأخذ حقها في السينما الجزائرية.