لأفضل ألبوم موسيقى عالمية
سعاد ماسي تتوَّج بجائزة انتصارات الجاز 2026
- 128
د. مالك
تُوِّجت الفنانة الجزائرية سعاد ماسي، مساء الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس، بجائزة انتصارات الجاز لعام 2026، في فئة "أفضل ألبوم موسيقى عالمية"، وذلك عن ألبومها الجديد "ازاغات"، مؤكّدةً من جديد، حضورَها القويّ في الساحة الموسيقية العالمية، ومكانتها كواحدة من أبرز الأصوات العربية والإفريقية المعاصرة.
يُعدّ هذا التتويج محطة بارزة في المسار الفني لسعاد ماسي، خاصة أنّه يأتي بعد نحو عشرين عامًا من آخر تتويج لها ضمن هذه الجوائز الفرنسية المرموقة، التي تُعدّ من أهم الجوائز الموسيقية المتخصّصة في موسيقى الجاز والموسيقى العالمية في فرنسا وأوروبا.
ألبوم "ازاغات" الذي صدر في مارس الماضي، جاء كعمل فني غنيّ بالمشاعر، والتأمّلات الإنسانية، إذ يتناول قضايا ترتبط باضطرابات العالم، والتحوّلات الاجتماعية والإنسانية عبر لغة موسيقية، تجمع بين العمق الشعري، والثراء اللحني. ويضمّ 11 أغنية تتنوّع بين عدّة تأثيرات موسيقية، من الجاز والروك، إلى الفولك، والموسيقى الشعبية، في تجربة فنية تؤكّد قدرة سعاد ماسي على مزج الأنماط الموسيقية المختلفة ضمن هوية خاصة، ومتفرّدة.
وقد لاقى الألبوم منذ صدوره إشادة واسعة من النقّاد والجمهور، لما يحمله من حسّ إنساني عالٍ، وصوت دافئ، استطاع أن يعبّر عن القلق والأمل في آنٍ واحد، إضافة إلى التوزيعات الموسيقية الراقية، التي حافظت على بصمة الفنانة الجزائرية المعروفة بأسلوبها الهادئ، والعميق. وسعاد ماسي من أبرز الفنانات العربيات اللواتي نجحن في الوصول إلى العالمية، حيث بدأت مسيرتها الفنية في الجزائر قبل أن تنتقل إلى فرنسا مطلع الألفية الجديدة، لتبني تجربة موسيقية خاصة، جمعت فيها بين التراث الجزائري والموسيقى الغربية الحديثة.
وعلى مدار سنوات استطاعت الفنانة الجزائرية أن تحجز مكانة مميزة في المهرجانات الدولية الكبرى، وأن تتعاون مع أسماء موسيقية بارزة من مختلف أنحاء العالم، بفضل صوتها الفريد، وأسلوبها الذي يمزج بين الموسيقى الأندلسية والشعبية والروك والفولك. ويُعدّ ألبوم "اتْزاغات" العمل التاسع في مشوارها الفني. وهو استمرار لرحلتها الموسيقية التي عُرفت بالالتزام الفني والإنساني، إذ كثيرًا ما تناولت في أعمالها قضايا الحرية، والهوية، والسلام.
وتُمنح جوائز Les Victoires du Jazz 2026 سنويًا؛ لتكريم أفضل الفنانين والأعمال الموسيقية في مجال الجاز والموسيقى العالمية بفرنسا. وتحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط الفنية الأوروبية والعالمية. ويُنظر إلى فوز سعاد ماسي بهذه الجائزة على أنّه تتويج جديد للفنّ الجزائري والعربي على الساحة الدولية، ودليل على قدرة الموسيقى القادمة من المنطقة المغاربية على الوصول إلى جمهور عالمي واسع، من خلال أعمال تحمل الصدق الفني، والهوية الثقافية الأصيلة.