في عرض حضره حوالي 1000 متفرج

سامية أرسمان وفيل داروين يفجّران أوبرا الجزائر ضحكاً

سامية أرسمان وفيل داروين يفجّران أوبرا الجزائر ضحكاً
  • 1986
دليلة مالك دليلة مالك

توافد جمهور قياسي بلغ حوالي 1000 متفرج، سهرة أول أمس الخميس، على أوبرا بوعلام بسايح بالجزائر العاصمة لحضور العرض الفكاهي للكوميدية الفرانكو تونسية سامية أرسمان والكوميدي الفرانكو كونغولي فيل داروين، اللذين تكفلا بخلق أجواء من الدهشة بأسلوب نقدي ساخر، ضحك الجميع على عاداته ويومياته التي تشبه الحكايات والمواقف التي تحدث عنها الكوميديون.   

استهل مراد «كا تي بي» السهرة ـ وهو كوميدي فرانكو جزائري ـ في بداية مشواره الفني باستعراض مواقف حدثت له في زيارته لموطنه الأصلي بخنشلة؛ انتقد وضع المستشفى فيها في عدة مشاهد، ولعل أقواها لما تحدّث عن تعطل سيارة الإسعاف، الأمر الذي يراه غير معقول، ولكن قريبه صدمه لما قال له إن هناك حالات ينزل فيها المريض من سيارة الإسعاف ليساعد في دفعها، ثم صعد فيل داروين المنصة ليضع كل طاقته على الخشبة، وتحدّث عن تجربته في الحياة كإفريقي مقيم بفرنسا، ومتزوج من فرنسية، وكيف أن الأفارقة لا علاقة لهم بالرومانسية، وكيف يستعمل كلمة «أحبك» كـ «جوكير» في المواقف الصعبة التي يتعرض لها مع زوجته.

وتكلم داروين عن وضعيته كرجل قصير القامة، إذ يبدو صغيرا في السن، معرجا على عدد من المواقف المضحكة والمحرجة في الوقت نفسه، على غرار ما قامت به ابنته ذات الأربع سنوات لما كانا في السوق الممتازة، وبينما هما وسط حشد كبير تنادي البنت أباها ليمسكها من يده، ظنا منه أنها تريد حمايته الأبوية، لكن سرعان ما أردفت تقول: «أمسك بيدي حتى لا تضيع».

في آخر وصلة من السهرة، صعدت النجمة الكوميدية سامية أسمان، وبتألق كبير تمكنت من شد الجمهور طيلة العرض، ومنحه جرعة عالية من الفرجة والمتعة، روت أنها طالما أرادت التزوج من رجل إفريقي لكن أمها رفضت الفكرة أصلا، وبطريقتها الخاصة بالسرد كرمت أمها الراحلة في آخر المطاف.

أسلوب سامية فيه الكثير من التهكم والحب للجزائريين، غير أنها في الأخير تخلص إلى عبرة فيها الكثير من الحكمة، على غرار تربية والديها، ونقدها السلوكات في المغرب الكبير ولاسيما في الجزائر، لكنها في كل مرة لا تقف عن إبداء إعجابها بالجزائريين لأنهم متميزون جدا.