رواق "محمد راسم"
"رحلة إلى كوريا" في 40 لوحة
- 648
لطيفة داريب
في إطار فعاليات الأسبوع الكوري بالجزائر، تتواصل برواق "محمد راسم"، فعاليات معرض صور حول ثقافة وطبيعة وتقاليد كوريا، تحت عنوان "رحلة إلى كوريا"، إلى غاية الحادي عشر من الشهر الجاري.
يضم المعرض 40 صورة، تأتي في مقدمتها صور رائعة عن مدينة بوسان (جنوب شرق)، التي تعد مدينة مهمة جدا في كوريا، إذ أنها مدينة سياحية واقتصادية وثقافية بامتياز، كما أنها مرشحة لاحتضان فعاليات المعرض العالمي "اكسبو 2030". تعرض أيضا لوحة عن الغابة الترفيهية جانغ تيسان، تظهر فيها الأشجار المحمرة تحيط بجبل تغزوه النباتات الخضراء. أما لوحة "إزالية جبل هوانغ ميسان"، فتغمره الأزهار الوردية إلى غاية تغطيته نهائيا. بينما يطل جبل هوانغ ريونغ سان على مدينة بحرية وعصرية.
تعرف كوريا أيضا بحقولها للشاي، وفي هذا التقطت صورة لها في فصل الخريف. وتتسم أيضا بتراثها العريق وعمرانها الحديث وأحيائها العصرية، مثل حديقة الديمقراطية، وكذا صورة أخرى في نفس السياق، وهذه المرة لساحة من تصميم دونغ ديمون بلازا. أما عن الجانب العقائدي، فنجد صورة حول عيد ميلاد بوذا في "سامكوانغ سا"، يظهر فيها تناسق رهيب للألوان. بينما في صورة أخرى، يظهر معهد هيدونغ يونغ كونغ المطل على بحر مغروسة فيه الصخور. تتميز كوريا أيضا بشواطئها الساحرة، من بينها شاطئ داتي بو، وكذا بحر بوسان الذي التقطت عنه صورة في فصل الشتاء عند غروب الشمس. ودائما في فصل الشتاء، صورة أخرى، وهذه المرة لمعبد ماغوسكا مزين بثوب أبيض، أخاطته الثلوج، والتي غزت أيضا في صورة أخرى صخرة اولسان باويه.
أما في فصل الصيف، فقد التقطت صورة جميلة لقاعة سوكجوجون في قصر دوكسوكونغ. في حين نجد صورة لـ«ربيع كيونغجو"، التي غطت أزهار بنفسجية أسفل معبد. كما تعرض أيضا في هذا المعرض صورة عن منظر ليلي للحي الثقافي كامتشون، الذي تتشابه بناياته العتيقة والتقليدية.
وكان السفير الكوري بالجزائر، السيد يوكي جون، قد افتتح المعرض الذي يضم أربعين صورة مختلفة الأحجام، تعرّف الجمهور الجزائري بثقافة وعمران وحتى بطبيعة كوريا الجنوبية، عبر مختلف الفصول، وتسلط الضوء أيضا على تطورها التكنولوجي والعلمي الذي أصبح من أهم سماتها.
صرح السفير، أنه منذ توقيع اتفاقية إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2006، عرفت السوق الجزائرية حضورا للشركات الكورية، إلى جانب الشركات المحلية، خاصة في بعض المجالات، مثل التصميم والالكترونيات والبناء وصناعة السيارات. بالمقابل، اعتبر أن التبادل بين البلدين في الجانب الثقافي يواصل نموه، والدليل الاهتمام المتزايد للشباب الجزائري باللغة الكورية وثقافة "الكيبوب".
للتذكير، بغية توطيد العلاقات بين الجزائر وكوريا، وتشجيع التبادلات الثقافية بينهما، تنظم بالجزائر العاصمة، العديد من النشاطات الثقافية، منها معرض للصور، بتوقيع سفارة كوريا بالجزائر، مع مجموعة الصداقة الجزائر-كوريا، علاوة على حفل سينظم في العاشر من أكتوبر بقصر الثقافة، تسلم فيه الجوائز للفائزين في مسابقة تخص اللغة الكورية. وكذا عرض فيلم "الحياة جميلة" في 14 أكتوبر بقاعة "سينماتيك" الجزائر العاصمة، في حين تم، في الثاني من أكتوبر، تنظيم مهرجان الكيبوب الخاص بموسيقى البوب الكورية.