منتدى الترجمة الأدبية بالمكتبة الوطنية

دعوة المؤسسات الثقافية للمساهمة

دعوة المؤسسات الثقافية للمساهمة
  • 1010
د. م د. م

تقاطعت الآراء بخصوص واقع الترجمة في الجزائر، خلال منتدى الترجمة الأدبية والتاريخية في الجزائر، الذي نُظم، أمس، من لدن الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، واستقبلته المكتبة الوطنية، على أنها متأخرة بسبب ضعف الإمكانيات رغم وجود مترجمين جزائريين مميّزين في الأدب والتاريخ. بعد تكريم الأديبين المترجمين جيلالي خلاص ومحمد أحمد باكلي، فُتح المجال للمحاضرات. واستهل الدكتور عبد القادر بوزيدة اللقاء بمداخلة عنوانها "الترجمة في الجزائر معطيات وقضايا"؛ إذ أكد على ضرورة مساهمة المؤسسات الثقافية الحكومية في العمل على الترجمات، بما في ذلك المجلس الأعلى للغة العربية، مشيرا إلى أهمية الدعم المالي من هذه المؤسسات، وضرب مثلا بما يفعله المركز الفرنسي للكتاب.

وقال المتحدث إن الجزائر خاضت تجربة الترجمة بجدية في مناسبتين، هما "سنة الجزائر بفرنسا" في 2003، و"الجزائر عاصمة الثقافة العربية" في 2007، حيث ترجمت العديد من الأعمال الأدبية لكتّاب جزائريين كبار. وذكر تجارب وصفها بالشحيحة مع اليونسكو، ومستواها سيئ، خاصة مع تدهور الجامعات والمؤسسات الثقافية، التي لم توفَّق في اختيار العناوين، فضلا عن مضمونها الضعيف. وأشار بوزيدة إلى وجود مترجمين جيدين في الجزائر، لكن أغلب ما يحدث هو "ترجمات تجارية للأسف!". من جهته، أكد الدكتور بوداود عمير أن الجزائر متأخرة في الترجمة. ولاحظ أن الترجمة من العربية إلى لغات العالم تكاد تكون منعدمة. والسبب يعود إلى غياب التحفيز المالي والمعنوي للمترجمين الأكفاء. وذكر أن المشارقة ترجموا الأدب الجزائري، ولكن كانت ترجمات ناقصة خاصة من جانب الخصوصية الجزائرية، ونقل الأسماء والتقاليد الجزائرية. وتم إعادة هذه الترجمات، إلا أنها تبقى غير كافية. وقال إن هناك الكثير مما يجب ترجمته. وأكد المتحدث في الأخير: "لو توفرت العوامل والشروط اللازمة سيفرض المترجمون أنفسهم في العالم".