"الاختيار 3" يثير الجدل

توثيق مرحلة عاشتها مصر ومنطقة الشرق الأوسط

توثيق مرحلة عاشتها مصر ومنطقة الشرق الأوسط
  • 741
ق. ق / الوكالات ق. ق / الوكالات

تَصدّر مسلسل "الاختيار 3"، قائمة الأكثر مشاهدة بعد عرض الحلقات الأولى من العمل، حيث حظي العمل بمتابعة كبيرة منذ انطلاق عرضه مع أول أيام شهر رمضان 2022، لا سيما أنه يرصد وقائع وحقائق عاشتها مصر، يوثقها المسلسل. تدور أحداث المسلسل حول ما شهدته مصر خلال السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير، والأسباب التي أدت إلى وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى رأس السلطة، والأزمات التي لحقت بمصر في تلك الفترة، وهو من إخراج بيتر ميمي، وتأليف هاني سرحان، بمشاركة إياد صالح، ومن بطولة ياسر جلال وأحمد عز وكريم عبد العزيز وأحمد السقا وإيمان العاصي ومحمد رياض.

وتضم قائمة المشاركين في المسلسل أيضا، آدم الشرقاوي، ودنيا المصري، وهشام إسماعيل، وأشرف زكى، وحسني شتا، ومحمد العمروسي، ومحمد علي رزق، ومحمود البزاوي، وشريف خير الله، وصبحي خليل وغيرهم، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين الذين يشاركون في البطولة، والذين يظهرون ضيوف شرف خلال الحلقات. وأثار مسلسل "الاختيار 3" تفاعلا كبيرا بعد عرض الحلقة الأولى وتجسيد شخصيات عديدة، من بينها الفنانة منى عبد الغني، التي لعبت دور انتصار السيسي قرينة الرئيس المصري، والفنان خالد الصاوي، الذي قدّم شخصية عضو جماعة الإخوان، خيرت الشاطر، والفنان صبري فواز، الذي قدّم شخصية الرئيس المصري الراحل محمد مرسي. للإشارة، يُعد المسلسل امتدادا للنجاحات الكبيرة التي حققها الجزءان الأول والثاني، وهو أبرز الأعمال المعروضة في الشهر الكريم، لما يقدمه من توثيق لحقائق عاشها الشعب المصري على مدار السنوات الماضية.

"الاختيار 3" العمل الأضخم إنتاجا في الدراما المصرية. ويشهد الجزء الثالث مشاركة العديد من النجوم الكبار في بطولة العمل. ووصل عدد المشاركين إلى 200 ممثل وممثلة. وأثار بدء عرض الجزء الثالث من المسلسل بعنوان "القرار"، جدلا واسعا، خاصة مع تجسيد الفنان المصري ياسر جلال شخصية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتناولت الحلقة الأولى من المسلسل، فترة حاسمة من تاريخ البلاد، وهي التي مرت بها خلال عام 2013 إبان انطلاق احتجاجات 30 جوان التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي، وكيف تولى اللواء عبد الفتاح السيسي، وقتها، مهمة وزير الدفاع المصري، خلفا للمشير محمد حسين طنطاوي.

وجاءت بداية الحلقة الأولى التي عُرضت في اليوم الأول من رمضان، بتولي اللواء عبد الفتاح السيسي منصب وزير الدفاع خلفا للمشير طنطاوي، عقب حادث رفح الإرهابي. وانتهت بظهور حركة تمرد، ثم اجتماع القيادات الدينية والسياسية والشعبية معا، ليظهر وزير الدفاع مؤكدا لهم أنهم على وشك اتخاذ قرار هام في تاريخ مصر. وجسّد الفنان صبري فواز شخصية الرئيس الراحل محمد مرسي. والفنان أحمد بدير يقدم شخصية المشير طنطاوي. كما لعب الفنان خالد الصاوي دور نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر. وقدم الفنان عبد العزيز مخيون شخصية مرشد جماعة الإخوان محمد بديع.

ورغم نجاح الفنان ياسر جلال في تجسيد شخصية السيسي من حيث الصوت والحركات، إلا أن اختيار جلال أثار موجة من الانتقادات بسبب فرق البنيان الجسماني بين جلال والسيسي. كما أثار المسلسل، بشكل عام، انتقادات مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين، لكنهم اعتبروه فشل في مهمته، وأعاد إحياء سيرة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي. وفي المقابل، ورغم دفاع مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن المسلسل الذي اعتبروه يؤرخ لأحداث حقيقية ويكشف خطط جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن كثيرين منهم تداولوا منشورا، جاء نصه: "من العبث أن تجعل ممثلا حتى لو كان محترفا، يقوم بأداء دور عظيم وشخصية عظيمة كهذه، لأنه مهما كانت موهبته، واتفاقية، فلن يستطيع إقناعي كمشاهد معاصر للأحداث، فكان من باب أولى أن يُستبدل بهالة من النور أو وميض".