المهرجان الوطني للإبداع النسوي
تواصل الطبعة 11 بـ"فيلا بولكين"
- 375
ح. س
تحت شعار "حين تعود الحرف تتجدد الجذور"، تتواصل فعاليات الطبعة 11 للمهرجان الثقافي الوطني للإبداع النسوي (8 -12 أكتوبر) بالمتحف الإفريقي "فيلا بولكين" في حسين داي، حيبث شهد الافتتاح، أول أمس الخميس، تقديم عرض بصري، استحضر عناصر من الهوية الوطنية، من خلال مزج بين الصورة والموسيقى والحكاية الشعبية، كما تم تكريم مجموعة من المبدعات، اللائي كرسن مسارهن للتعريف بالتراث الثقافي والفني، وحمايته وتثمين حضوره، على غرار حورية عايشي، ليلى بورصالي، بهجة رحال وليديا لعريني. وتشارك 80 عارضة من حرفيات ومبدعات في هذه الطبعة، بإنتاجاتهن الفنية وإبداعاتهن في مجالات مختلفة، كالحلي، النسيج، الفخار، الطهي والموسيقى، بالإضافة إلى جمعيات وطنية ناشطة في مجال الحرف التقليدية، قادمات من ولايات كقسنطينة، تلمسان، تمنراست، وهران والعاصمة.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في كلمة قرأتها نيابة عنها، المستشارة نادية شريط، أن هذا المهرجان هو "احتفاء صادق بالعادات والممارسات والحرف الجزائرية الأصيلة، التي صاغت ذاكرتنا الجماعية، وصونا لها مما يتهددها من طمس أو نسيان". وأردفت أنه من خلال فضاءات المهرجان المتنوعة "نستعيد ممارسات دأبت المرأة الجزائرية على صونها وتناقلها جيلا بعد جيل"، مثمنة في سياق كلامها، احتفاء محافظة المهرجان بضيفات يمثلن "قامات فنية استثنائية"، كحورية عايشي التي "تجسد صوت ذاكرة الجزائر .." وبهجة رحال التي "تحمل أريج الموسيقى الأندلسية ..".
بدوره، أبرز محافظ المهرجان، سيد علي بن مرابط، أهمية "استعادة الأشكال والممارسات الفنية والثقافية القديمة، وإعادتها إلى ذاكرة الحياة، بالنظر إلى ما تختزنه من معارف وخبرات صنعتها أجيال من الحرفيات"، مؤكدا أن "كل حرفة تحمل قصة مكان وبصمة إنسان، وجزءا من الهوية التي ينبغي صونها ونقلها". وأوضح أن الحفاظ على هذا التراث "لا يتحقق بالاحتفاء وحده، بل يتطلب التوثيق والدراسة وإدراج معارفه ضمن المسارات الأكاديمية والتكوينية"، إلى جانب "توفير فرص حقيقية لتعلم هذه الحرف وممارستها وتطويرها ..".
وبرمج المهرجان أيضا، ورشات تكوينية "ماستر كلاس" حول الحرف والصناعات التقليدية، بمشاركة حرفيات يعرضن أعمالهن وتقنياتهن التقليدية بشكل مباشر أمام الزوار، إلى جانب تخصيص تكوين متعلق بمهن تقليدية مهددة بالاندثار، فضلا عن تنظيم معرض للأزياء التراثية الجزائرية النادرة، التي تعود للفترة ما بين القرنين 17 و19، وكذا فضاء تحت اسم "المتحف الرقمي"، عبارة عن منصة رقمية مخصصة للتراث المادي الجزائري.
وضمن فضاء "المقهى الأدبي"، سيتم كذلك، تقديم إصدارات لمبدعات في مجال التراث، بالإضافة إلى برمجة مداخلات وندوات فكرية، تتمحور حول مواضيع من قبيل "اليونسكو وحماية التراث" و«الموسيقى النسوية المنسية ودورها الاجتماعي"، مع عرض فيلمين حول التراث بقاعة "سينماتيك" العاصمة. يهدف المهرجان الوطني للإبداع النسوي، الذي ينظم منذ 2010، تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، إلى ترقية إبداعات وابتكارات النساء الجزائريات في ميادين الفن والصناعات التقليدية.