المهندسة المعمارية أمينة فوفة بقصر "حسين داي":

تنويه بجهود الدولة في خدمة التراث

تنويه بجهود الدولة في خدمة التراث
المهندسة المعمارية أمينة فوفة
  • 96
لطيفة داريب لطيفة داريب

نوهت البروفيسور أمينة عبد الصمد فوفة، بالجهود التي تبذلها الدولة لحماية التراث، من خلال سن القوانين وإنجاز مشاريع متنوعة، في مداخلتها التي قدمتها بقصر "حسين داي"، مؤخرا.

قالت المهندسة المعمارية أمينة عبد الصمد فوفة في مداخلتها الموسومة بـ "الجهود التي بذلتها الدولة الجزائرية في الحفاظ وحماية التراث المعماري"، إن الدولة تهتم بالحفاظ على التراث المعماري وحمايته، والدليل وجود العديد من التشريعات الوطنية، سواء على مستوى النصوص القانونية التي أعدتها وزارة الثقافة، أو تلك المتعلقة بالتخطيط العمراني والهندسة المعمارية التي أعدتها وزارة الإسكان، أو حتى تلك المرتبطة بحماية البيئة من الكوارث الطبيعية بتوقيع وزارة الداخلية.

وذكرت البروفيسور، أن الحفاظ على التراث المعماري في الجزائر، لا يقع على عاتق مؤسسة واحدة، بل يتم ذلك من خلال التعاون بين عدة مؤسسات، مضيفة أن الجهود التي تبذلها الدولة في هذا المجال كبيرة. وفي هذا الصدد، يشكل إصدار القانون 98.04، أحد أوائل النصوص التشريعية الحديثة التي حددت أدوات الحماية، من خلال خطط الحفظ والتشريعات المتعلقة بترميم الممتلكات التراثية، حيث تتولى هذه المهام ثلاث مؤسسات مختلفة، وهي وزارة الثقافة والفنون، وزارة السكن، ووزارة الداخلية.

وتابعت أن القانون رقم 98.04 المؤرخ في 15 /06 /1998، المتعلق بحماية التراث ومراسيم تنفيذه، يهدف إلى تعريف التراث الثقافي للأمة، ووضع القواعد العامة لحمايته والحفاظ عليه وتثقيفه، وتحديد شروط تنفيذها. كما يعتبر قانون 98.04، النص التأسيسي لحماية التراث الثقافي في الجزائر. وقد نص لأول مرة على أدوات حماية حديثة، مثل المناطق المحمية، وخطط الحماية الدائمة والمتنزهات الثقافية. كما أنه معترف به من قبل "اليونسكو"، كنص تشريعي مرجعي. علما أن الأجزاء الرئيسية من القانون هي تعريف التراث الثقافي، وحماية الممتلكات الثقافية الثابتة، والتصنيف، والمواقع الأثرية، والمناطق المحمية، والحدائق الثقافية، والممتلكات الثقافية المنقولة، والعقوبات.

بالمقابل، أشارت البروفيسور، إلى أن المرسوم الصادر في 31 ماي 2005، يعد المرجع التقني والإجرائي الذي ينظم أي عملية ترميم للتراث المعماري المحمي في الجزائر، من خلال تحديد دقيق للمراحل الإلزامية من التشخيص الأولي وحتى النشر العلمي للنتائج. في حين يتولى القانون رقم "04-24" المتعلق بإدارة المخاطر، تدعيم المباني الاستراتيجية، وتلك التي تحمل قيمة تراثية.

وأضافت أن المرسوم التنفيذي رقم 25-60، الذي ينص على إعداد قائمة جرد بالمباني الاستراتيجية وذات القيمة التراثية في كل ولاية، من أجل الشروع في تدعيمها لمقاومة الزلازل، يعبر أيضا عن الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة من أجل الحفاظ على التراث المعماري. مؤكدة أنه مع التشريع الجديد بشأن إدارة المخاطر، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، ويقع هذا العمل على عاتق الأجيال المقبلة، لأن حجمه هائل.

في المقابل، قالت فوفة، إن الدولة إلى جانب سنها للقوانين الخاصة بحماية التراث المعماري، أنجزت عدة مشاريع، مثل مخططات الحفظ ومخططات الحماية ومشاريع الترميم، في مختلف مناطق البلاد، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب. في إطار آخر، دعت المحاضرة إلى أهمية التعاون بين المهندسين المعماريين والمهندسين في عمليات الترميم، خدمة لتراثنا. كما تحدثت عن ضرورة حماية تراثنا المتعلق بالبنايات، التي يعود إنجازها إلى فترة الاستعمار الفرنسي بالجزائر. وحثت الدولة على مراجعة المخطط الدائم، لحفظ وإصلاح وترميم القصبة، الذي لم تتم مراجعته منذ عام 2010، بفعل حدوث تغيرات على مستوى بنايات المحروسة ما بين المرممة منها، وتلك التي تعرضت للانهيار.