إطلاق مشروع "حركة الترجمة في وادي سوف"

تدوين الذاكرة في مدينة الألف قبة

تدوين الذاكرة في مدينة الألف قبة
  • 195
مريم. ن مريم. ن

أطلق مخبر التكامل المعرفي بين علوم اللغة العربية وآدابها والعلوم الاجتماعية، في كلية الآداب واللغات، قسم الترجمة، بجامعة "الشهيد حمة لخضر" في الوادي، مشروع البحث "تثمين الترجمات الأدبية والأركيولوجية والتاريخية والسوسيولوجية لمنطقة وادي سوف ـ دراسة استقصائية تحليلية"، مع دعوة للمساهمة في استكتاب جماعي محكم، ذي رقم معياري دولي موسوم بـ"حركة الترجمة في وادي سوف: الترجمة، المنجز والآفاق".

جاء في ديباجة هذا المشروع الأكاديمي، أن الترجمة تعد من أهم وسائل التواصل الحضاري والتفاعل الثقافي بين الشعوب، إذ أسهمت عبر مختلف الحقب في نقل المعارف والعلوم، وإثراء الفكر الإنساني، وانتشارها وتطورها، وقد تجسد ذلك، على امتداد التاريخ في مختلف البيئات العلمية والمعرفية، التي شهدت جهودا فردية وجماعية، ساهمت في بناء جسور التواصل بين الحضارات، وإدامة المعارف الإنسانية في السياقات المحلية.

في هذا الإطار، ضمن ما أشارت له الديباجة، فإن منطقة وادي سوف عرفت نشاطا ترجميا ملحوظا، وأسهم أبناؤها في إثراء الترجمة، من خلال إسهامات مترجمين وباحثين وأكاديميين، عملوا على نقل النصوص والمعارف بين اللغات، ما كان له دور بارز في إثراء الحقل الثقافي والعلمي محليًا ووطنيًا. غير أن هذه الجهود، على أهميتها، ما تزال بحاجة إلى الرصد والتوثيق والدراسة العلمية المنهجية، قصد إبراز خصوصياتها ومختلف تجلياتها.

انطلاقا من الحاجة إلى بناء صورة شاملة عن حركة الترجمة في وادي سوف، وإبراز إسهامات مترجميها، وتقييم المنجز الترجمي بمختلف تجلياته، واستشراف آفاق تطويره، في ظل التحديات والتحولات الرقمية والتقنية الراهنة، يأتي هذا الاستكتاب الجماعي الموسوم بـ"حركة الترجمة في وادي سوف: المنجز والآفاق”، ليكون فضاء علميا، يجمع الدراسات والأبحاث التي تتناول مختلف أبعاد هذه الحركة، ويساهم في توثيق ذاكرتها العلمية والثقافية، وإبراز دورها في التنمية المعرفية والانفتاح الحضاري. يدعو القائمون على المشروع، الباحثين والمهتمين بالدرس الترجي، إلى المساهمة بأعمال رصينة، تسلط الضوء على المترجمين، وتستقرئ المنجز، وتناقش التحديات، وتستشرف الآفاق المستقبلية لحركة الترجمة في المنطقة، تحقيقا للأهداف التالية وضمن المحاور المحددة أدناه.

ترتكز الأهداف على رصد وتوثيق حركة الترجمة في وادي سوف، من خلال التعريف بأبرز المترجمين وإبراز إسهامهم العلمية والثقافية، والترجمة في مختلف المجالات المعرفية، لاسيما التاريخ والأنتروبولوجيا. حصر وتصنيف المنجز الترجي في المنطقة وجمعه وحفظه ودراسته، مع إبراز قيمته الثقافية والعلمية ودوره في إثراء المشهد الفكري والأدبي وطنيا، مع إبراز أثر المنجز الترجي في وادي سوف، في تعزيز الوعي بالرصيد الثقافي المحلي والوطني، وكذا تشجيع البحث العلمي الأكاديمي في مجال الترجمة بالمنطقة، وفتح آفاق لدراسات ومشاريع بحثية أكاديمية مستقبلية، تهتم بالترجمة والمترجمين.

أما المحاور، فتتناول في محورها الأول "المترجمون في وادي سوف: الأعلام والمسير والمسارات التجارب العلمية والمسير الذاتية للمترجمين" و”التكوين العلمي واللغوي والمسارات المهنية للمترجمين" و"إسهامات المترجمين في الحقل الثقافي والعلمي" و"تجارب الترجمة الفردية والجماعية في المنطقة”، وفي المحور الثاني، هناك "المنجز الترجي الأدبي والتاريخي والأنتروبولوجي: التعريف والخصائص" و"حصر وتوثيق الترجمات المنجزة في هذه المجالات" و"البنية الموضوعية للمنجز الترجي في منطقة سوف" و"دراسة الخصائص اللغوية والمنهجية للترجمات" و"الترجمة ودورها في حفظ الذاكرة التاريخية والذاكرة الثقافية".

يتناول المحور الثالث "القراءة النقدية والتحليلية للمنجز الترجي في وادي سوف وأثره الثقافي والمعرفي” و"الدراسة النقدية والتحليلية للمنجز الترجي الأدبي في منطقة سوف” و"الدراسة النقدية والتحليلية للمنجز الترجي الأنتروبولوجي في منطقة سوف” و"الدراسة النقدية والتحليلية للمنجز الترجي التاريخي في منطقة سوف" و"أثر المنجز الترجي في وادي سوف في المشهد الثقافي والمعرفي محليا ووطنيا".

تم أيضا، تحديد شروط وضوابط الكتابة، التي ينبغي على الباحث التقيد بشروطها، منها وجوب مراعاة الضوابط المنهجية في البحوث الأكاديمية، وأن يكون البحث أصيلا ولم يسبق نشره من قبل، وأن يندرج البحث ضمن محاور الكتاب. كما يتم قبول البحوث باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والفرنسية، وألا يزيد حجم البحث عن 15 صفحة، ولا يتجاوز 20 صفحة، وفي آخر البحث، تحدد قائمة المصادر والمراجع وترتب هجائيا.

يرفق الباحث بحثه بسيرة ذاتية مختصرة، وفي ورقة مستقلة، مع التأكيد على اسم الجامعة أو المؤسسة البحثية التي ينتمي إليها، الدرجة العلمية، البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، وتعطى الأولوية في البحوث المختارة للبحوث المقدمة ضمن المحور الثالث. آخر أجل لاستقبال الملخصات يكون في 30 سبتمبر 2026، والرد على الملخصات المقبولة في 10 أكتوبر. آخر أجل لإرسال الأوراق البحثية في 20 نوفمبر 2026، والرد بالقبول أو الرفض بعد التحكيم في 30 نوفمبر 2026. وترسل المساهمات إلى البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.