"الدم لا يتغير لونه" جديد بن عاشور

تحية للمرأة الجزائرية في معاقل الثورة

تحية للمرأة الجزائرية في معاقل الثورة
الكاتب بوزيان بن عاشور
  • 928
مريم. ن مريم. ن

يستعد الكاتب بوزيان بن عاشور لإطلاق رواية جديدة بعنوان "الدم لا يتغير لونه"، عن دار "هرمتان" للنشر، وقد أهداه لصديقه وشريكه في الفعل الثقافي الراحل الحاج ملياني، الذي كان أول من قرأ الكتاب، وهو مخطوط وشجع على نشره، مشيرا إلى أن الراحل لم يبخل يوما في تقديم النصائح والتوجيه، مع النقد والتحليل البناء، على اعتباره ناقدا من العيار الثقيل.

بالنسبة للرواية الجديدة، فقد استلهمها بن عاشور من أحداث واقعية، شهدت تقاطع مصير مشترك بين ثلاث شخصيات نسائية هن؛ ميرة وعائشة وصوفيا، التحقن بالجبل إبان الثورة التحريرية، واشتغلن ممرضات وطاهيات، وظلت كل واحدة منهن تحكي وتشهد جرائم فظيعة لا مثيل لها، ولا يتصورها عقل، قامت بها القوات الفرنسية بكل وحشية وبدم بارد. كانت تلك النساء يصفن الحياة في الجبل، خاصة بالنسبة للثوار المحاصرين من كل جانب، بالقنابل وبعمليات التمشيط المستمرة وبالجوع، ولم يكن كل ذلك كافيا للتراجع، بل استمر الكفاح، واستطاعت تلك المجاهدات أن ينقلن تلك التضحيات بأمانة، والتي كلفت كثمن باهض، زهرة الشباب وأحلى سنوات العمر من أجل الحرية والوطن.

لقد حاول الكاتب تسليط الأضواء على الثورة التحريرية، وإبراز المواقف النضالية المشرفة للمرأة، والرواية هي رمز لكل جزائرية ناضلت، وتعرضت للخطر بعملها الفدائي، وكانت سباقة إلى الجهاد. فمن خلال هذه النماذج والصور، برزت الشجاعة والفداء، خاصة في الجبل حيث كانت المواجهة والخطر يسودان بشكل مستمر. للتذكير، للكاتب بوزيان بن عاشور العديد من الأعمال الأدبية، منها  رواياته "عشر سنوات من الوحدة"، "مجنون"، "حروق" التي أهلته بدون منازع للفوز بجائزة الأديب الجزائري "محمد ديب" سنة 2012، إضافة إلى مسرحية من تأليفه، تحت عنوان "سيفاكس"، التي أنتجها المسرح الجهوي "عبد القادر علولة" بوهران، في إطار تظاهرة "تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2011"، ومن بين أعماله أيضا، اقتباس مسرحي لرواية الأديب الجزائري مالك حداد "رصيف الأزهار لا يجيب".