حفل جائزة الكتاب العربي القطرية في 27 جانفي
تتويج البروفيسور عبد الرزاق بلعقروز
- 470
مريم . ن
فاز البروفيسور عبد الرزاق بلعقروز بجائزة الكتاب العربي القطرية، تتويجا لجهوده العلمية البارزة التي تجاوزت حدود الجزائر، عن كتابه “الإنصاف بالتفلسف” (التربية الفكرية ومسالك المنهج) في مجال الدراسات الاجتماعية والفلسفية، وسيستلم جائزته خلال حفل يقام في 27 جانفي بالعاصمة الدوحة.
يقف الكتاب عند المعاني الروحية النافعة لعلاج أمراض الفكر والنفس، مع عرض مسالك المنهج الضرورية لمعالجة أسئلة الفلسفة الأخلاقية، وأثر ذلك في تعيين منزلة الإنسان في هذا العالم.
جاء في مقدمة تقديم مركز نهوض للدراسات والبحوث، أن القلب لا ينفصل عن العقل، ولا العقـل عـن القلب، وما آفة عصرنا الذي بات يسمى بـ"عصر ما بعد الأخلاق” إلا اِستحكام الاِنفصال والقطيعة بين ملكات الإنسان النفسية والروحية، من جهة، وملكاته العقلية والفكريـة مـن جهـة ثانية، فصار الإيمان مسألة شخصية لا تخضع لمعيار خارجي، أما العقل فصارت مهمته اِستكشاف نظام الأسباب الذي يحكم الظواهر الموضوعية، دون أن يورث ذلك الـذات عبرة أخلاقية.
كما يقدم الكِتاب بعض المناهج في التدريب الفلسفي والروحي والأخلاقـي، ويبدأ من تشخيص معوقات التربية الفكرية، وسبيل تجاوزها.
البروفيسور بلعقروز حاصل على دكتوراه العلوم وفلسفة القيم والمعرفة، أستاذ محاضر في قسم الفلسفة بجامعة سطيف-”2”، وخبير محكم وعضو الهيئة العلمية لمجلة الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، لديه عدة كتب منها: “تحولات الفكر الفلسفي المعاصر أسئلة المفهوم والمعنى والتواصل”، صادر عن منتدى المعارف في بيروت عام 2018، وكتاب “من أجل المعرفة: مفاتحات حوارية مع الذات والكتاب،” عن منشورات الوطن، الجزائر عام 2017.
للإشارة، سيكون يوم 27 جانفي الجاري، موعد تتويج الفائزين بجائزة الكتاب العربي في دورتها الثالثة بالدوحة، حسبما تم الإعلان عنه، خلال حفل رسمي يقام في الدوحة، بحضور شخصيات رسمية ونخبة من الأكاديميين والمثقفين من قطر والعالم العربي.
كانت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية لجائزة الكتاب العربي، قد صرحت أن الدورة الحالية سجلت حضورا واسعا، بمشاركة مرشحين من 41 دولة حول العالم، وشملت الترشيحات مختلف الحقول المعرفية، من بينها الدراسات الأدبية والنقدية للتراث العربي، والدراسات الاجتماعية والفلسفية والدراسات الاقتصادية، إضافة إلى الدراسات التاريخية والعلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، والمعاجم والموسوعات وتحقيق النصوص، ما يعكس اتساع دائرة المشاركة وتنوعها، مضيفة أن اللجنة العلمية رصدت مستوى علميا لافتا وتنافسا قويا في عدد من الحقول، لاسيما النقد الأدبي والدراسات التاريخية، مؤكدة أن أعمال التحكيم جرت وفق جدول زمني محدد، وإجراءات دقيقة تضمن أعلى معايير النزاهة والشفافية والدقة العلمية.
كما أعلنت أن حفل التتويج، يتزامن أيضا مع تنظيم ندوة علمية متخصصة، تناقش قضايا الكتاب العربي وعلاقته بالهوية الثقافية، بمشاركة نخبة من الكتاب والباحثين، في إطار يعزز الحوار المعرفي ويكرس دور الجائزة في دعم الإنتاج الفكري العربي، مؤكدة في ذات السياق، دور الجائزة في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، من خلال الجولات التي تنظمها في عدد من العواصم العربية، والتواصل مع المبدعين والكتاب والمؤسسات الثقافية والأكاديمية.
جائزة الكتاب العربي تأسست عام 2023، تبلغ قيمتها مليون دولار، وتمنح لفئتي الكتاب المفرد والإنجاز، ضمن خمسة مجالات معرفية، تتغير تخصصاتها الداخلية دوريا.