"شايب دزاير" تستضيف المؤرخ خليفة
تاريخ الجزائر أكبر من الوقوف عند حضارة ما
- 1209
دليلة مالك
ألقى، السبت الفارط، الأثريُّ والمؤرخ عبد الرحمان خليفة، محاضرة، عنوانها "الجزائر عبر العصور"، نظمتها الوكالة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار، عبر فضائها مكتبة "شايب دزاير" بالجزائر العاصمة، أكد فيها أن تاريخ الجزائر لم ينقطع، وتوالت أحداثه بصورة منطقية عبر حقب زمنية متتابعة. كما عرّج على مجموعة من أسماء المقاومين والمقاتلين، الذين تركوا بصمة في تاريخ المنطقة.
قال خليفة إن التاريخ يستمر ضمن معيار غياب القطيعة مادامت كل دولة بشعبها ودينها وطريقة حياتها، مستمرة في تخليد ما تعلّموه من الأقدم. ويشير إلى أن منطقة شمال إفريقيا قد تغيرت، على الأرجح، في جوانب معيّنة، لكنه يبقى جزءا من الصيرورة اليومية، والتي تتجدد وتوجد في كل مرة؛ تماما كما هي الحال في الأرشيفات التي تُعتبر منتجا حقيقيا. وأردف: "بالنسبة لي، فللحديث عن دولة عليك بأن تربط مجموعاتها؛ أي قوتها وشعبها ومؤسساتها وأعرافها وحروبها، ومن هنا نضيف معالم التاريخ".
وتأسف خليفة لغياب الكتابات المتعلقة بفترة حكم ماسينيسا إذا كانت الأبجدية الليبية فقط تعود إلى 138 عام من زمن ماسيبسا. بالإضافة إلى ذلك، قال إن هناك عملات معدنية من زمن صفاكس، التي كان لمملكتها مجموعة معيّنة من القواعد، ومعالم بارزة في تاريخ هذا البلد. وتابع يقول: "عندما سافرت من مغنية إلى تبسة، ومن الجزائر العاصمة إلى تمنراست، صادفت الكثير من الأدلة التاريخية، لكن خيبة الأمل تكمن في حقيقة أن الكثيرين لا يعرفون يوغرطة ولا طاكفاريناس أو سيريا". وأكد أن تاريخ الجزائر أكبر بكثير من أن نتوقف في أحداث أو حضارة ما، مشيرا إلى أن التاريخ الجزائري لا يبدأ باستعمار بلد ما. وقال إن "هناك مشكلة حقيقية في تاريخنا؛ حيث إن قلة هم من يعرفون الملوك والمقاومين الذين صنعوا كل روعة شمال إفريقيا. وإن الحروب التي مرت بها الجزائر، كلها كانت من أجل الأرض".