التظاهرة تتواصل إلى يوم الأحد
بونوة وصحراوي يعرضان في "جاليري المرخية" بقطر
- 865
دليلة مالك
يتواصل جاليري المرخية بقطر فعالياته، إلى 13 مارس الجاري، وهو معرض مخصص لإبداعات 8 فنانين من المغرب العربي بشعار "أعمال من شمال إفريقيا ـ دول المغرب العربي". ويتواجد الفنان والتشكيلي الجزائري العالمي حمزة بونوة، ضمن المشاركين، ومواطنه الفنان المصور فتحي صحراوي. ويتواجد إلى جانب الجزائريين كل من عمر بال من موريتانيا، وماحي بينبين وزكريا رحماني من المغرب، وندى حارب من ليبيا، وحليم كارابيبان وآمنة زغال من تونس.
ويتعرف الفنانون المشاركون في المعرض على مجموعة متنوعة من التخصصات، ووجهات النظر، من الرسم إلى النحت، والطباعة والتصوير، وفن اللصق (الكولاج) وصناعة الكتب، تجمعهم أشكال مختلفة من الإلهام، بدءا من الأفلام الوثائقية والتاريخية، إلى التجارب في الجماليات الخالصة واللون، وكل ذلك سيؤدي إلى إنشاء إبداعات نادرة وفريدة من نوعها. ويسعى المنظمون إلى تحقيق جزء من برنامج فعاليات المرخية الذي يعرض لفنانين ناشئين ومعروفين من العالم العربي، من خلال انطلاق موسم 2022 من هذا المعرض الجماعي المهم، الذي يركز على مجموعة من الفنانين من منطقة المغرب العربي. ولأول مرة، وعبر هذا المعرض يتعاون معرض المرخية مع الجناح الشرقي (منصة للتصوير الفوتوغرافي وعضو في مجموعة المرخية)، حيث استدعى الجناح الشرقي اثنين من المصورين الناشئين من منطقة المغرب العربي، للمشاركة في المعرض، وهما ندى حارب من ليبيا، وفتحي الصحراوي من الجزائر.
وحمزة بونوة من مواليد الجزائر في 1979، يستلهم تطبيقاته الفنية من حركة الألوان، التي تتداخل فيما بينها، ليكتسب مساحة بين العناصر. وغالبًا ما يدمج بونوة في إبداعاته نصا صوفيا، ويعيش فيه بوضع نسيج سميك أو جليل من الألوان، ليشبه عمله الفني نوعا مميزا من الرقص. وانضم بونوة لصف مدرسة الفنون الجميلة المرموقة في الجزائر العاصمة. واستوحى أفكاره من مزيج متكامل من كل من الفن الأمازيغي والفنون الإسلامية والفن الإفريقي. وقام في عمله بتحوير الحروف وإحيائها في شكل تجريدي، وأشكال هندسية، وظلال من الأشكال، والتي يتم دمجها في تدفق متناغم من الألوان الناعمة والقوية. وبخصوص فتحي صحراوي، فهو من مواليد عام 1993، في حاسي رمل، مصور عصامي، ويمارس عمله الفني في خضمّ المشهد الاجتماعي، بعد دراسة اللغات الأجنبية في جامعة معسكر، حيث تخرّج منها عام 2018، متوّجا بتحضير مشروعه النهائي حول مساهمة المصورين الأمريكيين السود، خلال حركة الحقوق المدنية.
وعُرضت أعمال فتحي في مؤسسات مختلفة، بما في ذلك معهد العالم العربي (بفرنسا). ونشر صوره على العديد من المنصات بما في ذلك The New York Times، ومؤسسات أخرى، وهو عضو في مجموعة 220، وهي عائلة من المصورين المحليين من داخل الجزائر وخارجها، والذين يتعاونون في مجموعة متنوعة من المشاريع الجارية. ويقدم صحراوي في هذا المعرض، مجموعته المسماة ”الهروب من موجة الحر”، التي توثق المغامرات اليومية، لمجموعة من الشباب؛ بحثا منهم عن الراحة في حرارة الصيف في الجزائر.