ملتقى وطني بجامعة قاصدي مرباح بورقلة

بحث سبل رقمنة التراث الصحراوي الجزائري

بحث سبل رقمنة التراث الصحراوي الجزائري
  • 208
آية توازي آية توازي

تحتضن جامعة قاصدي مرباح بورقلة، يوم 19 أكتوبر 2026، ملتقى وطنيا حول "ترويج التراث الصحراوي الجزائري عبر المنصات الرقمية: نحو مقاربة اتصالية مستدامة لتنمية السياحة الصحراوية"، بإشراف كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وبمشاركة باحثين وأكاديميين وفاعلين في مجالي السياحة والإعلام والتراث.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في ظل الاهتمام المتزايد بالتراث الصحراوي الجزائري، باعتباره مكوّنًا أصيلًا من مكونات الهوية الوطنية، وثروة ثقافية وحضارية يمكن أن تشكل رافدًا مهما للتنمية المحلية، والسياحة المستدامة. وتزخر الصحراء الجزائرية بمقومات تراثية متنوعة، تشمل المعالم والمظاهر المعمارية، والفنون، والصناعات التقليدية، وغيرها من عناصر التراث المادي واللامادي. وتؤكد ديباجة الملتقى أن هذا الرصيد التراثي الثري يحتاج إلى مقاربات اتصالية حديثة تواكب التحولات الرقمية المتسارعة، لا سيما مع تنامي دور المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، في تشكيل الصورة الذهنية للوجهات السياحية، والتأثير في اختيارات وقرارات السياح.

كما يسلط اللقاء الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه الوسائط الرقمية في التعريف بالتراث الصحراوي الجزائري، وإبرازه، بما يسمح بتوسيع دائرة التعريف بمقوماته الثقافية والحضارية، وتحويلها إلى عناصر جاذبة للسياحة، ومساهمات فعلية في التنمية المحلية. ويهدف الملتقى في هذا السياق، إلى فتح نقاش أكاديمي ومهني حول آليات بناء استراتيجيات اتصال رقمية فعالة، قادرة على تثمين الموروث الصحراوي، وتسويقه عبر الفضاء الرقمي بما يساهم في تحقيق تنمية سياحية مستدامة تتماشى مع التحولات التي يشهدها قطاع السياحة على المستوى العالمي.

ويتناول الملتقى أربعة محاور رئيسية؛ يركز المحور الأول على “التراث الصحراوي كرافد للتنمية المحلية"، فيما يناقش المحور الثاني "الاتصال الرقمي والمنصات الرقمية كفضاء للتسويق السياحي”. أما المحور الثالث فيتطرق لـ “استراتيجيات التسويق الرقمي للتراث الصحراوي وبناء الهوية الاتصالية"، بينما يخصص المحور الرابع لمناقشة "التحديات والآفاق: العقبات الاتصالية والتقنية وأخلاقيات عرض التراث في الفضاء الرقمي". ووجهت اللجنة العلمية للملتقى برئاسة الأستاذة الدكتورة تومي فضيلة، دعوة إلى الباحثين والأكاديميين والفاعلين في قطاعي السياحة والإعلام إلى جانب الجمعيات والهيئات المهتمة بالتراث، للمشاركة بأوراقهم، ومساهماتهم العلمية. وحددت اللجنة العلمية تاريخ 8 سبتمبر 2026 آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة.

ويشرف على الملتقى نخبة من الأكاديميين بجامعة قاصدي مرباح بورقلة، حيث يرأسه شرفيا الأستاذ حليلات محمد الطاهر مدير الجامعة، فيما يشرف عليه الأستاذ الدكتور محجر ياسين عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية. ومن المنتظر أن يشكل الملتقى فضاءً علميا لتبادل الرؤى والخبرات بشأن توظيف التقنيات والمنصات الرقمية في حماية التراث الصحراوي، والتعريف به، وتثمينه، مع بحث سبل تحويل هذا الموروث الثقافي إلى عنصر فاعل في دعم السياحة الصحراوية، والتنمية المحلية المستدامة.