"باصطا" تتألق بقالمة

"باصطا" تتألق بقالمة
  • 927
❊ز. الزبير ❊ز. الزبير

توّجت مسرحية "باصطا" للجمعية الثقافية "نوميديا فنون" بقسنطينة، بالجائزة الثانية ضمن فعاليات المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف المنظم بولاية قالمة بين 25 و29 جوان الفارط، في طبعته الحادية عشرة، وهي مسرحية للمخرج كمال الدين فراد بمساعدة عزوز دعرة وسينوغرافيا لعيسى رحاف والتمثيل لهاجر سراوي، سبق الاسلام بوكرو ونبيل مساحل مع إدارة إنتاج للونيس يعو.

نص المسرحية مستوحى من نص مقتبس عن مسرحية "القبض على الطريف الحادي" للفنان والشاعر السوري ممدوح عدوان مع بعض الإضافات التي مست النص القاعدي، حيث قدمت المسرحية إسقاطا يعيشه المواطن في العالم العربي من فوضى وغياب فهم للقانون، لتجسد بشكل عبثي وسخري يذهب إلى حد التصوير الكاريكاتوري، للمشهد العام المعيش ويسلّط الضوء بطريقة تهكمية فيها نوع من الكوميديا السوداء على واقع الأنظمة الحاكمة في العالم العربي ومرض الخوف أو ما يصطلح عليه بـ«الفوبيا من القانون وتطبيقه".

وتدور قصة المسرحية حول رجل بسيط من عامة الناس، يعيش بعيدا عن الأضواء، يتابع من طرف رجال الحاكم، دون أي جرم، هو البطل رابح الذي اختفى لسبب مجهول وأدى اختفاؤه إلى فتح تحقيق في هذا الاختفاء الغامض في إيحاء وإشارة إلى إرادة الأنظمة الحاكمة السيطرة على كل كبير وصغير داخل المجتمعات بما فيها الأمور الجزئية والبسيطة للمواطن العادي، حيث تبرز البطلة باية خلال مجريات التحقيق ويكون لها دور في تحريك الحوار مع بروز شخصيات بهلوانية تزيد من طرافة المشهد من خلال حوار بسيط بلغة عامية مفهومة.

وبخصوص ديكور المسرحية التي تم منحها عنوان باللغة الإيطالي "باسطا" ومعناها "كفى"، فقد اعتمد المخرج والممثل كمال الدين فراد، على البساطة من خلال استعمال بعض الأدوات البسيطة على غرار أواني بلاستيكية، طاولة، كرسيين، قطعة قماش بيضاء للفصل بين الحيز المكاني، مع تغيير المشاهد ثلاث أو أربع مرات خلال العرض، لوضع المشاهد في الإطار المكاني للحدث، مع الاعتماد على لباس لرجال الشرطة يعود إلى فترة الحكم العثماني ورجال الجيش الانكشاري الذي يمثل الحكم بالقوة كما يشبه اللباس أيضا لباس الشرطة أيام حكم المماليك بجمهورية مصر العربية مع التركيز على الطربوش الأحمر الذي كان رمزا لسلطة رجل الأمن وقتها.

ز. الزبير