مديرة الثقافة لولاية عنابة صليحة برقوق:
انطلاق مشاريع ترميم المدينة القديمة وتجديد4 قاعات سينما
- 132
سميرة عوام
كشفت مديرة الثقافة لولاية عنابة، صليحة برقوق، عن تفاصيل المخطط العملي الذي تباشره المديرية حاليا لمتابعة ملفات تهيئة وترميم المرافق الثقافية والمعالم التاريخية المهمة بالولاية، مؤكدة أن هذه العمليات تخضع لمتابعة تقنية دقيقة لضمان استرجاع الدور الثقافي والفني لهذه المنشآت الحيوية.
أوضحت برقوق أن ملف تهيئة قاعات السينما الأربع يسير بوتيرة منتظمة تحت الإشراف المباشر لمديرية الثقافة، حيث تم استلام قاعة سينما "مڨما" ببلدية الحجار في ديسمبر 2024 كخطوة أولى، وقد تم بالفعل إعداد الملف التقني الخاص بها واقتراحه على الوزارة الوصية لتسجيل عملية الدراسة والمتابعة، ومن المرتقب منح الصفقة لبداية الدراسات التقنية المعمقة في القريب العاجل، تمهيداً لانطلاق الأشغال التي تهدف إلى تحديث هذا الفضاء وتجهيزه بأحدث الوسائل التقنية.
وفي سياق متصل بتطوير الفضاءات السينمائية، ذكرت صليحة برقوق أن بلدية عنابة استلمت بدورها ثلاث قاعات سينما إضافية تم تحويل تسييرها رسميا لمديرية الثقافة في جويلية 2025. وأضافت أن المصالح المختصة انتهت من تحضير كافة الملفات الإدارية والتقنية لتسجيل عمليات التجديد والتهيئة الشاملة لهذه القاعات الثلاث بعنوان ميزانية سنة 2027، وهو ما يندرج ضمن رؤية بعيدة المدى لتنشيط الحركة الثقافية وبعث النشاط السينمائي في وسط المدينة من جديد. أما فيما يخص المرافق الفنية الأخرى، فقد أعلنت المديرة عن قرب انطلاق أشغال التهيئة بمسرح الهواء الطلق، حيث من المنتظر أن يشرف والي ولاية عنابة شخصيا على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لهذا المشروع الذي يمثل مكسبا هاما لسكان المدينة لتعزيز الفضاءات الثقافية والترفيهية بالولاية.
وبخصوص ملف المدينة القديمة "بلاص دارم"، أكدت مديرة الثقافة أن العمل بلغ مراحل حاسمة ومتقدمة بحلول ديسمبر 2025 بعد المصادقة النهائية على المرحلة الأولى من المشروع، في انتظار استلام نتائج المرحلة الثالثة في شهر ماي الجاري. وأوضحت أن المديرية سجلت رسميا عملية إعداد مخطط دائم للحفظ واستصلاح قطاع المحفوظ، والذي يتضمن جملة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى حماية النسيج العمراني التاريخي من التدهور والاندثار. وحول الوضعية التقنية للبنايات، أشارت المديرة إلى أن نتائج تشخيص 600 بناية في المرحلة الأولى كشفت عن واقع ميداني دقيق، حيث تبين وجود 200 بناية مهددة بالانهيار، من بينها 45 بناية مصنفة ضمن "الإشارة الحمراء" حسب تقارير مكتب الدراسات المكلف، مما يجعل التدخل في هذه النقاط أولوية قصوى.
واختتمت صليحة برقوق تصريحاتها بالتأكيد على أن مديرية الثقافة قامت بإعداد دفتر الشروط الخاص لترميم 11 بناية كمرحلة مستعجلة، وذلك وفقا للغلاف المالي المتوفر لدى المديرية. وأعربت عن تطلعها لإعادة تقييم المشروع من طرف الوزارة الوصية لتوفير الموارد المالية الكافية لاستكمال ترميم بقية البنايات المتضررة، بما يضمن الحفاظ على الموروث المعماري الفريد لمدينة عنابة وتأمين سلامة قاطني هذه السكنات العريقة، في إطار إستراتيجية وطنية تهدف إلى تثمين الممتلكات الثقافية لولاية عنابة.