بنسخة دولية

انطلاق المهرجان الجامعي للمونودرام

انطلاق المهرجان الجامعي للمونودرام
  • 114
د. مالك د. مالك

تحتضن المدينة الجامعية الوادي إلى غاية 19 أفريل الجاري، فعاليات المهرجان الوطني الجامعي للمونودرام (نسخة دولية) الذي تنظّمه مديرية الخدمات الجامعية الوادي بالتنسيق مع جمعية الإشعاع الثقافي للشباب المبدعين، وبالتعاون مع القطاع الثقافي لولاية الوادي. ويُعدّ هذا المهرجان حدثًا ثقافيًا هامًا في الأوساط الجامعية. ويهدف إلى تعزيز اتفاقية "المسرح في رحاب الجامعة"، ودعم الإبداع الطلابي في مجال المسرح.

المهرجان الذي يشارك فيه طلاب من جامعات وطنية ودولية، يقدّم فرصة لعرض إبداعاتهم في فن المونودرام، حيث يُتيح للمشاركين عرض أعمال فردية تُعبّر عن تجاربهم الشخصية، واهتماماتهم الثقافية والاجتماعية. وفي هذا السياق، يسهم المهرجان في تعزيز دور المسرح كوسيلة للتعبير عن القضايا المختلفة، وتطوير مهارات الطلاب في هذا المجال الفني. ويبدأ المهرجان اليوم الخميس بعد أن تم استقبال الضيوف والوفود المشاركة أمس الأربعاء، بحفل رسمي، حيث تم الترحيب بالجامعات المحلية والدولية التي تشارك في هذا الحدث. كما تم استقبال لجنة التحكيم، ومؤطري الورشات التكوينية التي تُعقد خلال أيام المهرجان. 

ويُنظّم حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان الذي يتضمّن كلمات ترحيبية وتعريفية بالمهرجان وأهدافه. بعد ذلك تنطلق عروض المونودرام التي يقدّمها المشاركون، وهي عروض فردية تتناول مواضيع متنوّعة، تتراوح بين القضايا الاجتماعية، والنفسية، والفكرية. ويجسّد كلّ عرض إبداع الطالب في بناء شخصية وحبكة درامية في قالب مختصر، معتمدًا على الأداء الفردي دون أيّ شريك على المسرح.

أما يومي الجمعة 17 أفريل والسبت 18 أفريل فسيكونان مخصّصين للورشات التكوينية، التي تهدف إلى تعزيز مهارات الطلاب في فن المونودرام. وتشمل الورشات مواضيع متعددة مثل الإلقاء المسرحي، واستخدام الإضاءة والصوت في العرض، وفن بناء الشخصية المونودرامية. وكذلك تتواصل عروض المونودرام طوال اليوم، ما يتيح للطلاب فرصًا متعددة لعرض أعمالهم أمام الجمهور. 

وفي اليوم الأخير، الأحد 19 أفريل، يُختتم المهرجان بحفل تتويج للفائزين في مختلف الفئات، بالإضافة إلى توزيع شهادات المشاركة للمشاركين في الورشات التكوينية. ويُعدّ المهرجان فرصة هامة لتطوير العلاقة بين الطلاب والمختصين في مجال المسرح، حيث سيتمكّن المشاركون من التفاعل مع لجنة التحكيم، ومؤطّري الورشات والجمهور. خيمة المناقشة التي تُنظّم يوميًا تتيح للجميع المشاركة في تحليل العروض وتبادل الآراء حول أساليب الأداء والإبداع التي تم عرضها، ما يسهم في خلق بيئة فنية غنية بالأفكار والآراء البنّاءة.

وما سيميز هذه النسخة من المهرجان هو المشاركة الدولية، حيث تشارك ثلاث جامعات من أوزبكستان وليبيا وتونس، في تقديم عروضها المونودرامية. وإلى جانب العروض الوطنية، هذا التنوع الثقافي يعزز من التبادل الفني بين الطلاب. ويتيح لهم فرصًا فريدة للتعلم من تجارب الآخرين، مما يضيف بُعدًا عالميًا للمهرجان. هذا التفاعل بين الثقافات يُساهم في إثراء المشهد المسرحي الجامعي في الجزائر، ويعكس قدرة المسرح على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.