فني وبلطرش يحاضران بالبليدة

النشر الإلكتروني ضرورة ويحتاج إلى عقل جديد

النشر الإلكتروني ضرورة ويحتاج إلى عقل جديد
  • 945
لطيفة داريب لطيفة داريب

نشط الدكتوران عاشور فني ورابح بلطرش ندوة «النشر الإلكتروني في الجزائر» على هامش الملتقى الدولي للشعر، الذي اختُتمت فعالياته مؤخرا بالبليدة، ونظّمته مؤسسة ترقية الفنون والنشاطات الثقافية والرياضية لمدينة الورود.

بالمناسبة، دعا الدكتور عاشور فني إلى ضرورة خلق عقل جديد ينظر إلى العالم بتفتّح، ويقدّم قيمة ثقافية للمنتوج المعرفي، مضيفا أننا ننظر إلى واقعنا بنظرة تعود إلى عصر ما قبل الإلكتروني، معتبرا أنّ النشر الإلكتروني يعبّر عن بيئة جديدة في المجال الثقافي العالمي. وأشار إلى أنّ تراكم المعرفة بدأ من نواة العائلة، ومن ثم تطور وأصبح يحتاج إلى وسيلة لنقله تتمثل في الطباعة، وهو ما شكّل قلبا للثورة الصناعية الأولى، في حين عرفت الثورة الصناعية الثانية ظهور التلفزيون والإذاعة، بينما عرفت الثالثة منها نشأة الإعلام الآلي، والذي تبلور منه النشر الإلكتروني. وأضاف الدكتور أن التكنولوجيا أصبحت في متناول أبسط الناس، وتجاوزت المستوى الوطني. كما ساهمت في نشر المعرفة بشكل واسع. وأشار إلى رقمنة كل وسائل التواصل. كما أصبح حجم المعارف المرقمن يتجاوز بكثير حجم معارف الأشكال التقليدية إلى درجة تفوق قدرة أي مؤسسة على استيعابه. وأضاف فني أن النشر الإلكتروني يساهم في التدفق الدائم للمعارف. كما قلب العلاقة بين الناشر والمتلقي، حيث تراجعت سلطة الناشر وأصبح يركض وراء المتلقي.

بالمقابل، ذكر الدكتور وجود أنواع جديدة من العقود حول النشر الإلكتروني، مشيرا إلى أنها تتعلق بمسألة اقتدار تكنولوجي؛ فلا يمكن التعامل مع النشر الإلكتروني بقوانين قديمة، مقدما مثلا عن الجزائر، التي تتوفر مؤسساتها الرسمية على عشر إلى خمسة عشر بالمائة من مجمل المواقع الجزائرية. كما توقف عند أهمية أن تنتج الجزائر محتوى معرفيا متعلقا بالشبكة، مما يتطلب عقلا جديدا ومبدعا ينظر إلى المستقبل.

من جهته، قال الدكتور رابح بلطرش مدير الموقع الإلكتروني «أصوات الشمال»، إنه لا يمكن متابعة النشر الإلكتروني لسرعة التغيرات الطارئة عليه، مضيفا أن النشر الإلكتروني ضرورة تطلّبها العصر والكم الهائل من المعارف. وأوضح الدكتور أن هذا النوع من النشر جاء أيضا لرفع احتكار النشر الورقي، كما يمتاز بسرعته وتواصله المباشر مع المعني.

وأشار بلطرش إلى أن تجربة أصوات الشمال التي تجاوزت 12 سنة، اكتشف من خلالها مبدعون تحوّل البعض إلى أسماء معروفة. وتطرق الدكتور لمساوئ النشر الإلكتروني، مثل التسرع في الكتابة والنشر، وعدم أو قلة حماية مثل هذه الأعمال، إلا أنه نوّه بمهام النشر الإلكتروني التي تزداد يوما بعد يوم.