في الذكرى 36 لرحيله

"الموجة" يستحضر كاتب ياسين

"الموجة" يستحضر كاتب ياسين
  • 139
 د. مالك د. مالك

يستعد، اليوم السبت، "مسرح الموجة" بمستغانم لاحتضان فعالية ثقافية مميّزة تستذكر أحد أبرز رموز الأدب والمسرح الجزائري، الكاتب والشاعر والمسرحي كاتب ياسين. وتنظَّم هذه الفعالية بالتعاون مع مجموعة أصدقاء كاتب ياسين، في مبادرة تسعى إلى إبقاء إرث هذا المبدع الجزائري، حاضرا في الذاكرة الثقافية الوطنية.

يُرتقب أن يشهد الحدث حضور شخصيات فنية وأدبية بارزة، إلى جانب جمهور واسع من المهتمين بالأدب والمسرح؛ ما يجعل من هذه الأمسية موعدا ثقافيا يليق باسم كاتب ياسين، ويعكس استمرار محبته في الذاكرة الجماعية.

وتأتي هذه التظاهرة تكريما لرجل ترك بصمة لا تُمحى في المشهدين الأدبي والمسرحي. حيث ساهمت أعماله في تشكيل الوعي الثقافي والسياسي لجيل كامل. ومازالت تُقرأ، وتُعرض، وتُلهِم إلى اليوم.

ويشارك في هذا الاحتفاء مجموعة من الفنانين والأدباء الذين رافقوا تجربة كاتب ياسين أو تأثروا بها، ما يمنح اللقاء طابعا إنسانيا وفنيا خاصا.

ويتضمّن برنامج الذكرى باقة من الأنشطة المتنوّعة التي تجمع بين الصورة والصوت والكلمة. حيث سيتم عرض فيلم وثائقي قصير مدّته 15 دقيقة، يتناول مسيرة كاتب ياسين الفكرية والإبداعية. يلي ذلك كلمة يقدّمها المؤلّف والناقد الأدبي إدريس رفّس الذي سيتولى أيضا إدارة الجلسة. كما يشهد الحدث قراءة درامية لنصّه المسرحي "ياغموراسن" يقدّمها الممثل محفوظ لاكرون، أحد الذين عايشوا تجربة كاتب ياسين المسرحية.

وفي فضاء الشعر، يقدّم الشاعر حميد بيشكات نصوصا تكريمية تُضيء تأثير كاتب ياسين على الشعر الجزائري المعاصر، بينما يقدّم الممثل والمخرج سمير زموري مختارات من ديوان "مونولوجات" في لحظة فنية تعيد الجمهور إلى روح كتابات الراحل. 

وتُختتم الفعالية بجلسة نقاش مفتوحة مع الجمهور يديرها إدريس رفّس، تُطرح فيها الأسئلة حول تجربة كاتب ياسين ودوره في تجديد الأدب والمسرح الجزائري، إضافة إلى تأثير أعماله على الأجيال اللاحقة.

كاتب ياسين هو أحد أبرز الأدباء والمسرحيين الجزائريين في القرن العشرين. وُلد في 6 أوت 1929 بقسنطينة، وتوفي في 28 أكتوبر 1989 بفرنسا. اشتهر بكونه صوتًا ثوريًا ومدافعًا عن الحرية والهوية. وقدّم أعمالًا جريئة تناولت قضايا الشعب الجزائري ونضاله ضدّ الاستعمار. وتُعدّ روايته الشهيرة "نجمة" واحدة من أهم الأعمال في الأدب الجزائري والعربي. كما كتب عددًا من المسرحيات البارزة مثل "الجثة المطوّقة" و"فلسطين المخدوعة" و"محمد خذ حقيبتك"، معتمدًا على لغات متعدّدة، بينها العربية والأمازيغية والفرنسية. آمن بأنّ المسرح وسيلة للتوعية الشعبية، فأسّس تجارب مسرحية موجّهة للجمهور العريض. وجعل من الإبداع أداة للنضال الثقافي.