المهرجان الدولي لمسرح الصحراء

"المسرح يوحدنا" في الدورة الثالثة

"المسرح يوحدنا" في الدورة الثالثة
  • 125
نوال جاوت نوال جاوت

تستعد ولاية أدرار لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي الدولي لمسرح الصحراء، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 7 ديسمبر 2026، في تظاهرة فنية دولية، باتت تفرض حضورها ضمن خارطة المهرجانات المسرحية المتخصصة، لما تحمله من خصوصية جمالية وثقافية، تستلهم فضاءات الصحراء وتستثمرها كمنصة إبداعية مفتوحة.

اختارت إدارة المهرجان، أن ترفع في هذه الدورة شعار "المسرح يوحّدنا"، تأكيدًا على دور الفن الرابع في ترسيخ قيم الحوار والتلاقي الإنساني. وستُقام هذه الدورة وفاءً لروح الراحل الفنان شادي العيد، في التفاتة رمزية تكرّس ثقافة الاعتراف، وتخليد الأسماء التي أسهمت في إثراء التجربة المسرحية.

في هذا السياق، أعلنت محافظة المهرجان، عن فتح باب المشاركة أمام العروض المسرحية الوطنية والدولية، ابتداءً من 7 فيفري 2026 إلى غاية 7 أفريل 2026، على أن تستوفي الأعمال المشاركة جملة من الشروط الفنية والفكرية، في مقدمتها أن يكون العرض حاملاً لرؤية تجديدية في الشكل والطرح والتقنيات المستعملة، وألا يكون قد مضى على إنتاجه أكثر من سنتين.

ينقسم المهرجان إلى ثلاثة مسارات فنية رئيسية، تشم :عروض فضاءات الصحراء، عروض الصالة وعروض المونودراما. كما يُعدّ المهرجان تظاهرة تنافسية تتخلّلها جوائز مالية، تشرف على منحها لجان تحكيم متخصّصة تقوم بتقييم العروض المشاركة، وفق معايير فنية وجمالية دقيقة. وأكدت الإدارة على ضرورة احترام التقاليد والأعراف المجتمعية، والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى المعتقد أو الهوية أو الاختلاف، مع التشديد على رفض خطاب الكراهية، والانتصار لقيم الإنسان وقضاياه النبيلة والعادلة.

وفيما يخص مدة العروض، فقد حُددت بالنسبة للعروض الكبرى ما بين 40 و90 دقيقة، فيما تتراوح مدة عروض المونودراما بين 30 و60 دقيقة، مع منح الأولوية للأعمال التي توظّف فضاء الصحراء توظيفًا فنيا خلاقًا ضمن بنيتها الدرامية. يُذكر أن المهرجان الثقافي الدولي لمسرح الصحراء بأدرار، يشكّل موعدًا فنيًا سنويًا للتبادل الثقافي والتجارب المسرحية، ويؤكد في كل دورة، على قدرة الصحراء الجزائرية على احتضان الإبداع وتحويل الفضاء الطبيعي إلى خشبة مسرح نابضة بالحياة.