المستشارة بالمنظمة الوطنية لحماية الثروة الفكرية كريمة كحلاوي لـ«المساء»:
المرأة المبتكرة في حاجة لتجشيع وتثمين إنجازاتها
- 654
ع.بزاعي
اعتبرت المستشارة بالمنظمة الوطنية لحماية الثروة الفكرية كريمة كحلاوي دور المرأة الأوراسية بالنموذج والمثال الحي في التضحيات وفي قراءتها لحقوق المرأة في الدساتير العربية أكدت أن الواجب يقتضي اعتماد مرجعية حقوق الإنسان في عالميتها وشموليتها، سواء ما تعلق منها بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان عامة كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، أو المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، ووفقما تقتضيه الشريعة الإسلامية التي خصت المرأة مكانة لا مثيل لها.
وضحت المتحدثة في حديث خصت به «المساء» على هامش الإحتفالات باليوم العالمي للمرأة أن المشاركة النسائية في كل المجالات أصبحت مقبول بفضل رئيس الجمهورية الذي خصها مكانتها الخاصة خصوصا في البرلمان واعتبرت البداية لزيادة مشاركتها بمقاعد إضافية مستقبلا لما لعبته من دور كبير في المجتمع في دعم طموحات المرأة الناجحة والقيادية مؤكدة على نسبة النساء القياديات في المجتمع والناجحات أنها في تقديرها نسبة قليلة جدا. مضيفة ان الدستور الجديد خص مكانة المرأة بمكانة مرموقة وأن قانون الأسرة يضمن حقوق للمرأة، حقوق الأسرة والأمومة، والطفولة وحمايتها.
اضافت المتحدثة أن المنظمة الوطنية لحماية الثروة الفكرية تعمل على خلق فضاء لاحتواء الباحثين والباحثات والمخترعين والمخترعات ، الجزائريين و الجزائريات ومساعدتهم بما أمكن لتجسيد انتاجهم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الجزائرية والمساهمة الفعّالة للحد من ظاهرة هجرة الأدمغة الجزائرية أشخاصا أو منتوجا وتوظيف إنتاج العقل الجزائري العلمي في ما يتعلق بالجوانب العلمية للمشاريع الكبرى للدولة..قالت السيدة كحلاوي بالمناسبة أن اليوم العالمي يبقى في النهاية فرصةً متميزة عن غيره من باقي الأيام وأضافت منذ فترةٍ من الزمن وأنا أحاول في نضالي التركيز على إبراز دورها في الحياة الاجتماعية وهو المجال الواسع أشعر فيه بنفسي أنّني قادرة على الدعوة للأعمال الخيرية وتجسيد صور التضامن الوطني والاهتمام بالمرأة الريفية وتفعيل دور البرامج والفرص التي تتيحها مختلف مراكز التكوين للمرأة الماكثة بالبيت.
عادت محدثتنا مجددا للحديث عن دور المرأة الأوراسية خلال الثورة التحريرية مبرزة نشاطها وإسهاماتها التي عززت مكانتها في التربية.التعليم الصحة ومختلف القطاعات.
كما نوهت المتحدثة إلى أنّ مشاعرها بمناسبة العيد العالمي للمرأة تزامن مع الفترة العصيبة التي عاشتها المرأة خلال الحرب التحريرية ، فقالت معبرة عن ذلك: «كنت من بين من أحسوا بهذه المعاناة الفظيعة حتى وان لم أعشها فالتاريخ لقنني إياها في أجمل صوره التي عكست قيمة المرأة وأضافت أن الواجب يقتضي مني مواكبة شخصيتها الإبتكارية وأنها في حاجة إلى التشجيع والتحفيز لتأكيد قدراتها على تحقيق الإبداعات .
تعد السيدة كحلاوي من النشطات في الحركة الجمعوية بباتنة سبق وأن تألقت من خلال عديد برامج وهي اليوم تتراس كذلك المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للتعاون الانساني وشوهدت في العديد من المناسبات التضامنية، ونشطت حملات انتخابية لفخامة ريس الجمهورية كما خصصت معظم وقتها للنضال تحت لواء حزب جبهة التحرير الوطني دون كلل، فإلى جانب نشاطها السياسي الروتيني انشغلت بهموم المواطن ونقل انشغالات المواطنين للمسؤولين المحليين في إطار غايات هذه المنظمة ومن بينها تلك التي لها علاقة بدعم الاتصال والتواصل الإنساني المثمر مع المحتاجين والعمل على ترقية الإنسان وحمايته وتثقيفه وتوجيهه وإرشاده ودعمه وتوفير احتياجاته ومساعدته قدر الإمكان وتفعيل دور الاتصال بين المهاجرين قصد مساعدة المحتاجين منهم والمشاركة في الأعمال التضامنية والتدخل في الكوارث الطبيعية .
في ختام حديثها جددت الدعوة بالمناسبة لاستغلال هذه المناسبة في إطار تقاليدنا وتكثيف المبادرات الجادة لتفعيل دور المرأة في المجتمع والتأسيس لثقافة المواطنة الحقة والعمل سويا لإنجاح كل مبادرة من شأنها تعزيز الروابط الأخوية والالتفاف بمشروع الوحدة الوطنية وسد المنافذ على كل المتربصين بالوطن.