رسام "المانغا" العالمي يوشينوري ناتسومي ضيف "فيبدا"

الصورة اليابانية تلف أرجاء العالم

الصورة اليابانية تلف أرجاء العالم
الفنان الياباني يوشينوري ناتسومي
  • 138
مريم. ن مريم. ن

نشط الفنان الياباني يوشينوري ناتسومي، أول أمس، ضمن فعاليات مهرجان الشريط المرسوم في طبعته 18، لقاءً بفضاء الركح بعنوان “المانغا رحلة مبادرة ابتدائية”، تناول فيه مساره الفني في هذا الفن، الذي أصبح يكتسح العالم. هو أيضا مؤلف مانغا ياباني، يُعرف بأسلوبه الجذاب والمميز في القصص الموجهة للشباب، واستطاع بسلاسة، أن يجمع بين تصميم ألعاب الفيديو والقصص المصورة اليابانية والعالمية.

أدار اللقاء المنشط رضا منسل، الذي أكد إعجابه بأعمال هذا الفنان ومتابعته لها، مشيرا إلى أن جمهور الشباب بالجزائر تابع الكثير مما قدمه. وعندما سأله عن مساره، أجابه الفنان (من مواليد 1975 بهيروشيما)، بأنه ليس من السهل سرد كل ما عاشه خلال تجربته الفنية، موضحا أنه يرى “المانغا” فنًا، وليست تقنيات اصطناعية. كما عبر عن سعادته بحضوره في مهرجان فيبدا بالجزائر، وبمتعة العالم بفنه.

شغف بدأ منذ الطفولة

أشار الفنان، إلى أن بداياته مع هذا الفن، تعود إلى طفولته، فالمانغا رائجة شعبيًا في اليابان، وتُبث أعمالها في التلفزيونات، فارتبطت بطفولته وبقيت من ذكرياته الجميلة. وأضاف أنه أصيب في صغره بالربو، وكان يتردد على المستشفيات، فكان والده يشتري له مجلات المانغا ليشغل وقته، وهكذا ارتبط بهذا الفن، وصار ينتظر الجديد في كل مرة ليشتريه ويحتفظ به، ثم ظهرت ألعاب الفيديو ذات الرواج الكبير، وخاصة ما ارتبط منها بالمانغا التي أحبها ورسم شخصياتها وأحداثها.

وذكر ضيف فيبدا، أنه ابن مدينة هيروشيما، لكنه استقر بطوكيو حين التحق بجامعتها "شيبا" في اختصاص الرسم الصناعي، ما قربه أكثر من عالم المانغا عبر دور النشر ومؤسسات الإنتاج وغيرها. وبالفعل، دخل مجلة مانغا كانت تبحث باستمرار عن المواهب الشابة، ثم أصبح مشرفًا فيها، وقال “كنت أنجز أعمالًا تشبهني، بعيدة عن البهرجة والنجومية المصطنعة”. بعد ذلك، جاءت تجربة أخرى مع الألعاب الإلكترونية.

صمم الفنان الألعاب، بعد أن نال جائزة "أفضل فنان مانغا صاعد" من دار النشر الشهيرة "شوغاكوكان"، كما عمل مصمم غرافيك لدى شركة “كونامي” للألعاب، وساهم في تطوير ألعاب شهيرة، مثل "ميتال غير سوليد" ولعبة الموسيقى "بيتمانيا"، وأكد المتحدث، أنه غادر شركة "كونامي" للتركيز على رسم المانغا، فعمل لفترة قصيرة مساعدًا لرسام المانغا المعروف، ريوجي ميناغاوا، قبل أن يستقل بأعماله الخاصة.

وذكر منشط اللقاء بعض أعمال الفنان، منها "توغاري"، وهي أول مانغا متسلسلة له، وقد حققت شهرة واسعة في آسيا وأوروبا وأمريكا، وصدر لها لاحقًا، جزء ثانٍ بعنوان "توغاري شيرو". ثم أصدر "كوروزاكورو"، وهي سلسلة مانغا خيالية، وبعدها "باتمان"، حيث تعاون مع شركة "دي سي كوميكس" الأمريكية لتأليف ورسم مانغا خاصة بهذه الشخصية، قدم فيها رؤيته اليابانية الفريدة. وقدم أيضًا مانغا رياضية عن كرة السلة، نُشرت عبر منصة رقمية عالمية، وتناول في أعماله التاريخ، ومنه الحرب الأهلية في اليابان. وخلال النقاش مع الجمهور، توقف المتحدث عند مواضيع عديدة، منها عولمة المانغا والنشر والرقمنة وترجمة الأعمال.