وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صوراية مولوجي لـ"المساء":
الدورة 26 ستكون في السنة المقبلة 2023
- 11382
نوال جاوت
❊ صناعة الكتاب والنشر جزء أساسي في التنمية الثقافية
أكّدت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صوراية مولوجي لـ«المساء" أنّ الدورة الخامسة والعشرين لمعرض الجزائر الدولي للكتاب ناجحة من جميع الجوانب، خاصة وأنّها شكّلت رهانا على شتى الأصعدة، مشيرة إلى أنّ طابعها الاستثنائي نابع من الدعم الكبير الذي وجده مهنيو الكتاب بعد عامين من الغياب، في قرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بمجانية استغلال أجنحة العرض، وأضافت أنّ صناعة الكتاب والنشر تمثّل جزءا أساسيا في التنمية الثقافية في البلد، مؤكّدة أنّ الطبعة القادمة ستكون في السنة المقبلة2023.
رغم استثنائية الدورة الخامسة والعشرين للصالون الدولي للكتاب بالجزائر، إلاّ أنّها كانت ناجحة بكلّ المقاييس، ما هي القراءة التي تقدّمونها؟
بالتأكيد هي طبعة ناجحة من جميع الجوانب، كونها شكلت رهانا بالنسبة إلينا جميعا، كدولة وكمجتمع جزائري، بعد توقف لسنتين متتاليتين بسبب جائحة كورونا التي حرمت جمهور القرّاء من الموعد الثقافي الكبير الذي كان ينتظره كل سنة. وتأتي استثنائية هذه الطبعة من قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمجانية أجنحة العرض لجميع دور النشر المشاركة الجزائرية والأجنبية، وهو قرار يهدف إلى دعم مهنيي صناعة الكتاب وإنعاش القطاع الثقافي في الجزائر.
واستثنائية لتزامنها هذه السنة مع احتفال الجزائر بالذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية والاحتفال بعيد النصر وشهر الشهداء. ثم استثنائية بالإقبال الكبير للجمهور من كلّ أنحاء الوطن منذ أوّل يوم من افتتاح الصالون إلى آخر يوم فيه، وهذا الإقبال هو نتيجة العمل الجاد والمحترف الذي قام به فريق المحافظة تحت وصاية وزارة الثقافة والفنون، في التنظيم المحكم والفعال لهذه التظاهرة التي لعبت فيها وسائل الإعلام الوطنية والدولية دورا أساسيا في تحقيق النجاح.
توقّف الوزير الأوّل السيد أيمن بن عبد الرحمن، لدى إشرافه على افتتاح المعرض عند عدد من النقاط، أهمها تحبيب القراءة عند الأطفال والناشئة، ناهيك عن إعطاء الأولوية لإبراز التاريخ الوطني وحماية الذاكرة الجماعية من خلال النشر والارتقاء بالكتاب شكلا ومضمونا، وهو في صلب عمل وزارة الثقافة والفنون، ما هي، في نظركم، الخطوات القادمة لتحقيق ذلك؟
يندرج إشراف السيد الوزير الأول على تدشين الطبعة 25 للصالون الدولي للكتاب بالجزائر في إطار تأكيد وعزم الحكومة على العمل في اتّجاه تحبيب القراءة لدى الأطفال والناشئة مع التركيز على إبراز التاريخ وحماية الذاكرة الجماعية للأمة مع الانفتاح على المحيط الثقافي بكلّ أبعاده وتنوّعاته. وهو ما ترجم عمليا من خلال تخصيص جناح كامل "الأهقار"، لكتاب الطفل والناشئة، بالإضافة إلى فضاء تربوي ترفيهي يتربع على مساحة 800 متر مربع مجهّز ويؤطّره مختصون في البيداغوجية وعلم النفس ومنشطين لورشات الرسم والكتابة والحكواتي... وقد سجّلنا طيلة أيام الصالون إقبالا كبيرا للعائلات مرفقة بأبنائها على هذا الفضاء الجذاب.
ثمّن الناشرون الجزائريون انعقاد هذه الدورة، داعين إلى إعادة بعث النقاش حول صناعة ناجعة للكتاب في الجزائر، كطرف أساسي في هذا النقاش، ما المنطلقات التي تعتمدون عليها للوصول إلى هذا الهدف؟
تمثّل صناعة الكتاب والنشر جزءا أساسيا في التنمية الثقافية في البلد، وشكّل الصالون مناسبة لتجسيد إرادة إنعاش هذا القطاع الحسّاس وذلك من خلال تنظيم لقاءات مهنية لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة في هذا المجال. وكان لقاء الناشرين الجزائريين بنظرائهم الإيطاليين خطوة عملية نحو تجسيد هذه الرؤية التي وضعت الخطوط العريضة لآفاق التعاون الجزائري – الإيطالي في مجال النشر وصناعة الكتاب. بما تتضمّنه من مشاريع التكوين وشراء الحقوق والترجمة وتنظيم المعارض وتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين.
الصالون الدولي للكتاب بالجزائر نظم هذه المرة في غير موعده، هل تضربون موعدا للقرّاء والمهنيين نهاية أكتوبر بداية نوفمبر للالتقاء في الدورة 26؟
الأكيد أنّ الطبعة الـقادمة 26 ستكون بنفس التحدي والاحترافية والجدية في التنظيم وبنفس الروح والطموح اللذين برزا في تنظيم هذه الطبعة، والتي من شأنها أن تجعل الصالون الدولي للكتاب بالجزائر ينافس أكبر صالونات الكتاب في العالم. ولكي نحقّق لها هذا المبتغى يجب أن نعطي للمنظّمين الوقت الكافي لذلك، وعليه فإنّ الطبعة القادمة ستكون في السنة القادمة بحول الله.