الكاتب نجم الدين سيدي عثمان لـ "المساء":
الحياة فعلا حلوة بلا سكّر
- 1533
لطيفة داريب
التقت "المساء" بالكاتب نجم الدين سيدي عثمان على هامش توقيعه كتابه الجديد "حياة حلوة بلا سكر" عن دار "نوميديا"، وأجرت معه هذا الحوار، الذي تحدث فيه عن الحياة وتقلباتها.
❊ هل الحياة، فعلا، حلوة بلا سكر؟
❊❊ نعم أكيد، لأنه يمكن تعويض السكر بتناول الفاكهة، وهكذا سنتمكن من استرجاع المراحل الخمس للنوم، وإنقاص الشهية، والتلذذ بكل ما نأكله، فكلما أكلنا الحلو سمّمنا اللسان، وأصبحنا نبتغي أكل المزيد من السكر، وهو ما استقيته من أبحاث علمية، تؤكد أن العقل يتأثر بأكل السكّر والمأكولات السريعة. نعم، الحياة حلوة من دون سكّر، أقول هذا من تجربتي الشخصية، فقد غيرتني وانتشلتني من زيادة الوزن، وبعض الأمراض التي كانت في بدايتها، مثل الضغط المرتفع، وارتفاع نسبة السكر في الدم. وقد اكتشفت أن السكر يرفع من ضغط الدم أكثر من الملح، وهذا من خلال تجربتي، وكذا مما نقلته من كتب علمية دقيقة.
❊ كيف حدث الدكليك وقررت التخلي عن السكّر؟
❊❊ كان ذلك حينما احتفلت بعيد ميلادي. حينها أكلت تقريبا كل الطورطة، فاضطرب نومي كثيرا في تلك الليلة. وهناك توقفت، وسألت نفسي عن مصيري، وعن صحتي التي بدأت في الاهتزاز وأنا في منتصف الثلاثينات، فقررت مقاطعة السكّر، وتنظيف جسمي من السموم الناتجة عن تناولي كميات كبيرة منه. وبعد أربعة أيام شعرت بتحسن كبير، وفقدت ثلاث كيلوغرامات من وزني، وتحسن نومي كثيرا. وبعد أسبوع من ذلك اليوم المشهود تراجعت نسبة السكر في دمي، وعاد ضغطي إلى طبيعته حتى إن الطبيب اندهش من ذلك.
لم تكن تجربة سهلة، ففي اليوم الثاني شعرت بأعراض الانسحاب من عادة شبيهة بالإدمان على المخدرات. أحمد الله على هذا التغير الناتج عن التجربة التي قمت بها لوحدي. واليوم هناك آلاف يتبعون تطبيق "الحياة حلوة بلا سكّر". والفضل يعود إلى إرادتهم القوية، حتى إن هناك من شفيوا من أمراضهم، مثل سيدة كانت تعاني من سرطان عنق الرحم، وبفعل التغذية العلاجية لم يتم استئصال رحمها. ورجل اسمه عبد الجبار قاسمي من وادي سوف، كان يأخذ حقن الأنسوليين لمدة ثماني سنوات، وبفعل التغذية العلاجية استطاع التخلص منها. وهناك من خفض 120 كلغ من وزنه، وشخص كان يزن 160 كلغ شارك في مسابقة المشي بباتنة وقطع مسافة 50 كلم مشيا على الأقدام، لتنقلب حياته في غضون سبعة أشهر!
❊ هل الإنقاص من الملح الخطوة المقبلة لنجم الدين؟
❊❊ لا ليس كذلك، لا توجد خطوة قادمة، فما أفعله هو نمط حياة، لأنني اقتنعت بحذف السكّر من حياتي، والأكلات السريعة، والطحين أي الفرينة، وكل ما يضر الجسم، وتعويضها بأكلات صحية، مثلا تعويض السكّر بالفواكه، والخبز المصنوع بالطحين بالخبز المصنوع بالدقيق الكامل، أي نعود إلى أكل أجدادنا، لنفر من المجزرة التي عرفها نظامنا الغذائي.
❊ كنت تستطيع الاكتفاء بوسائط التواصل الاجتماعي لتأكيد أهمية التغذية العلاجية، لكنك اخترت تأليف كتاب حول الموضوع، لماذا؟
❊❊ هو أول كتاب في الوطن العربي تناول فيه كاتب عربي تجربته الشخصية. هناك كتب توعوية حول السكر، لكن لا تحكي عن تجارب شخصية في الموضوع، عكس ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية وفي فرنسا، فمثلا هناك كاتبة فرنسية أصدرت كتاب “صفر سكر”، أعجبني كثيرا. لن أقول إنني استلهمت منه، لكنني قلت لنفسي لم لا أفعل نفس الشيء، فالغذاء مهم جدا في حياتنا، يستحق أكثر من كتاب.