بين الذاكرة والتاريخ
الجلفة تحتضن المهرجان الوطني الثالث للتراث النايلي
- 222
آية توازي
تحتضن ولاية الجلفة، ابتداء من 6 سبتمبر إلى غاية العاشر منه، فعاليات الطبعة الثالثة للمهرجان الثقافي الوطني للثقافة والتراث النايلي. ووفقا للبرنامج، تستهل الفعاليات الرسمية لهذا الحدث الثقافي البارز الذي ينظم تحت شعار "التراث الثقافي النايلي في أسئلة الذاكرة الثقافية"، باستقبال رسمي للوفود المشاركة بدار الثقافة، ليتخلل الحفل افتتاح معارض متنوعة، تبرز خبايا التراث المادي واللامادي لمنطقة أولاد نايل.
وتشمل الورشات الحية حياكة البرنوس الأصيل، والخيمة النايلية التقليدية، إلى جانب معارض طيور الصيد، واللباس التقليدي الرجالي والنسائي، والصناعات الجلدية والتقليدية، فضلاً عن عروض فنية مخصصة للأطفال. ولا يقتصر برنامج التظاهرة على الجانب الاحتفالي والاستعراضي، بل يشكل فضاءً فكرياً وأكاديمياً ثرياً، من خلال الجلسات العلمية التي تحتضنها دار الثقافة "ابن رشد" ، ومختلف المقاطعات المنتدبة؛ مسعد، وعين وسارة وبوسعادة.
وتستقطب هذه الجلسات نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الوطن، لمناقشة محاور دقيقة تسائل الذاكرة الشعبية والتاريخية؛ مثل قراءات في شعر المرأة النايلية، والتنوع الصوتاني للهجة المنطقة، وجدلية الذاكرة والتاريخ في تشكُّل الهوية الثقافية النايلية. ويشهد البرنامج العام للمهرجان محطات ميدانية وفنية متجددة على مدار أيامه الخمسة، تشمل سهرات فنية ومسرحية في ميدان الفروسية وقصر الشلالة، ومعارض متخصصة بالولايات المنتدبة، وزيارات للمتحف البلدي بالجلفة، وبدائع الزعفران والكثبان الرملية ببلدية الزعفران، بالإضافة إلى قراءات شعرية في الشعر الشعبي، وسهرات الغناء البدوي الأصيل.
ويأتي تنظيم هذه الطبعة ليؤكد على الدور الحيوي للمهرجانات المحلية في صون الذاكرة الجماعية، وتعزيز اللحمة الوطنية، فضلاً عن إبراز المقومات السياحية والحضارية التي تزخر بها ولاية الجلفة ومقاطعاتها. ومن المقرر أن تُختتم فعاليات التظاهرة في 10 سبتمبر القادم بدار الثقافة، من خلال حفل رسمي يتضمن قراءة التوصيات الختامية، وتوزيع شهادات المشاركة على الفرق الفنية والباحثين والوفود الفاعلة.