الشاعر الليبي عمر عبد الدايم لـ “المساء”:
الجزائريون مبدعون في كل أنواع الكتابة
- 858
وردة زرقين
بحس مرهف وبكلمات تجمع بين الواقع والرمزية، كتب الشاعر الليبي عمر عبد الدايم، قصائده الشعرية، التي نُشرت في عدد من المجلات المحلية والعربية، وفي المواقع الإلكترونية. شارك في العديد من المهرجانات الشعرية، آخرها في تونس، حيث التقته "المساء" في مهرجان "سيكا الشعرية"، في دورته الرابعة في مدينة الكاف، فكان هذا الحوار.
بمَ نبدأ لقاءنا..؟
❊❊ أنا عمر عبد الدايم شاعر من ليبيا. أكتب الشعر الفصيح، وتحديدا العمودي، وأحيانا شعر التفعيلة. صدرت لي ثلاث مجموعات شعرية، وكتاب في السرد. والمجموعات الشعرية هي "يسكنني" التي صدرت في تسعينيات القرن الماضي، و"قبضة حلم" التي صدرت في 2017، و"بذار الروح" التي صدرت في 2020.
هل لديكم فكرة عن المنجز الجزائري؟
❊❊ طبعا. والحقيقة تقال إن هناك صحوة شعرية حديثة، خاصة في القصيدة العمودية الحديثة، أبدع فيها الشباب الجزائريون، وبشكل عام في الكتابة الإبداعية، نذكر على سبيل المثال، رواية "ديوان الأسبرطي" لعبد الوهاب عيساوي، الذي فاز بجائزة “كتارا" منذ 3 سنوات، ومؤخرا فوز الروائي عز الدين جلاوجي بجائزة "كتارا" لسنة 2022. وبالنسبة للشباب الجزائريين، الشعر الحديث يشكل القصيدة العمودية. صدقا، لقد أذهلوني في القصيدة الحديثة. وبصفة عامة، العديد من الشباب الجزائريين يكتبون الكتابة الإبداعية؛ سواء في مجال القصة، أو الرواية، أو الشعر بطريقة مذهلة.
أفهم من حديثكم أنكم على تواصل ودراية بما يصدره المثقف الجزائري؟
❊❊أكيد. لي احتكاك بشعراء وأدباء الجزائر. التقيت بهم في العديد من المناسبات الثقافية والفنية، وتلقيت دعوات لحضور مناسبات ثقافية في الجزائر، لكن الظروف لم تسعفني. كما إنني سعيد جدا بهذا الحوار؛ فلأول مرة ألتقي بالإعلام الجزائري، ولكن، للأسف، كأننا غرباء عن بعضنا البعض، يجب علينا أن نتواصل، وهذه الفضاءات ينبغي أن تكون مفتوحة.
حدثنا عن الأوضاع في ليبيا؟
❊❊للأسف، الوضع في ليبيا مازال يواجه صعوبات جمة وتحديات كثيرة! نستطيع أن نقولها بصراحة، إن هناك أجندات خارجية، ومصالح الدول تتقاطع وتتضارب، وكل طرف يمثل جهة خارجية، لكن، أيضا، الأمل معقود على الأشقاء، على الأقل الأشقاء العرب؛ لأن في استقرار ليبيا، أكيد، استقرار الجزائر، واستقرار مصر، والعكس صحيح؛ عدم الاستقرار في ليبيا سيؤثر، سلبا، وبلا شك، على الدول الشقيقة والمجاورة. أتمنى أن تكلَّل الجهود الجزائرية والخيّرة بشكل عام، بالنجاح.
مشاريعك المستقبلية؟
❊❊ لقد اتجهت إلى مجال الرواية، وأكملت، مؤخرا، كتابة رواية ستصدر قريبا، تتحدث عن الحرب في العالم بشكل عام، وتدور أحداثها في البوسنة، والعراق، وليبيا.