الممثل الفلسطيني أحمد منيراوي لـ"المساء":
الجزائر ولاّدة وأبناؤها قادرون على صناعة السينما
- 1146
وردة زرقين
أدى دوره بكل إحساس في فيلم بعنوان "شرف"، الذي عرض لأول مرة ضمن الأفلام الطويلة في مسابقة "اليُسر" لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الأولى، التي جرت فعالياتها في جدة بالمملكة العربية السعودية، في الفترة الممتدة من السادس إلى الثالث عشر من شهر ديسمبر الجاري. كما عبر عن جميل إحساسه للشعب الجزائري في حديثه لـ"المساء"، في هذه الدردشة القصيرة.. إنه الممثل الفلسطيني من غزة، أحمد منيراوي.
❊ هل يمكن لكم أن تحدثونا عن الفيلم الذي شاركتم فيه؟
❊❊ الفيلم يحكي عن قضية عربية بعنوان "شرف" لـ7 جنسيات عربية، جزائرية، سورية، تونسية، لبنانية، مصرية، ليبية وفلسطينية، أما الدور الرئيسي “شرف” ففلسطيني. الفيلم يحكي عن آداب السجون وكل ما يخص السجن بدون تحديد المكان والزمان، فكانت كل شخصية تحكي في طياتها بعض الأشياء من جوانب متعددة، حيث كان النظام سيئا في تعامله مع القضايا، واتهموه أنه قاتل ودخل السجن ظلما، وتعرض للإهانة إلى جانب السجناء.
❊ كيف استطعتم جمع وتقريب كل هذه الجنسيات؟
❊❊ أعتقد أن الحب العربي والقومية العربية كانت موجودة بشكل حقيقي في هذا الفيلم، فكل ممثل، سواء من الجزائر أو تونس أو ليبيا أو سوريا أو فلسطين أو لبنان أو من مصر، كان حاضرا، وكانوا يتبادلون الحب والثقافة والضحكة والمآسي والآلام مع بعضهم، كما كان أغلبهم حاضرين بثقافاتهم وجمالهم.
❊ هل لديكم فكرة عن السينما الجزائرية؟
❊❊ للأسف لدي فكرة بسيطة، بحكم قوة السينما المصرية، وبحكم قربها لنا في قطاع غزة، فهي السينما الأكثر تصدرا ووجودا، لكن لدي اطلاع أكثر على الأدب الجزائري الذي يعتبر من أقوى الأدب العالمي، وأيضا الموسيقى الجزائرية، خاصة "الراي"، فهو من أكبر الموسيقى العالمية. يمكن أنني مقصر باطلاعي على السينما الجزائرية، لكن متأكد من أن الجزائر لديها من الفن ما يكفي لتقديمه لهذا العالم على بعد الأجيال والتاريخ، فالجزائر دولة كبيرة وتاريخها كبير أيضا، وهي تحمل الجمال والآلام والقوة والهوية الحقيقية، الجزائر ولادة وأبناؤها قادرون على صناعة السينما، ليس هناك فرص كثيرة، لكن متأكد لو تتاح الفرصة، سيكون الجزائريون موجودين على الساحة وبكل قوة.
❊ في رأيكم، ما سر الحب الكبير بين الفلسطينيين والجزائريين؟
❊❊ أعتقد أن السر يكمن في المعاناة التي عاناها الشعبان الجزائري والفلسطيني من الاحتلال، والشعب الجزائري هو الوحيد في العالم الذي ضحى بمليون ونصف مليون شهيد، له الكثير من القوة والبعد النفسي، نتيجة ويلات الاحتلال، قدم تضحيات كبيرة بالمال والنفس، والحمد لله استقل، ثم هناك روابط كثيرة بين الشعبين، وأكبر رابط هو الرابط العربي والإسلامي والثقافي، لكن للأسف، نحن مازلنا تحت الاحتلال، ونتمنى يوما ما أن نعيش تحرير فلسطين، مثلما احتفلت الجزائر باستقلالها، أمنيتي زيارة الجزائر، لأنها من أكبر الدول التي أتمنى زيارتها.
❊ هل من كلمة تختم بها؟
❊❊ تحية كبيرة للشعب الجزائري، أحد أكبر الشعوب المناضلة على مر تاريخ هذا العالم، والمناضلين والمدافعين على القضية الفلسطينية، أتمنى للشعب الجزائر حياة آمنة ومستقرة، لدينا من القيمة والحب ما يكفي أن نكون بين أهلنا في الجزائر، فهم أهلي وناسي.