بعد تتويج سارة بن عمار في الطبعة السابقة

الجزائر تعزز حضورها في ملتقى "أقرأ الإثرائي"

الجزائر تعزز حضورها في ملتقى "أقرأ الإثرائي"
  • 180
شبيلة. ح شبيلة. ح

تواصل الجزائر ترسيخ حضورها في الفضاء الثقافي العربي، من خلال مشاركتها في المبادرات الفكرية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة ونشر المعرفة، بما يعكس اهتمامها بدعم الكفاءات الشابة، وتمكينها من تمثيل البلاد في أبرز المحافل الثقافية العربية. وقد سجلت الجزائر حضورها ضمن ملتقى "أقرأ الإثرائي" لفئة الكبار، الذي انطلقت فعالياته بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء"، بمدينة الظهران في المملكة العربية السعودية، بمشاركة نخبة من القراء، يمثلون 12 دولة عربية، في تظاهرة ثقافية تتواصل إلى غاية 15 أوت الجاري.

يكتسي الحضور الجزائري، في هذه التظاهرة الثقافية، أهمية خاصة، بعدما سجلت الجزائر حضورا لافتا في النسخة العاشرة من مسابقة "أقرأ"، إثر تتويج الطالبة الجزائرية سارة بن عمار بلقب "قارئ العام بتصويت الجمهور"، خلال الحفل الختامي، الذي احتضنه مركز الملك عبد العزيز  الثقافي العالمي "إثراء" في ديسمبر 2025، في إنجاز عكس المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات الجزائرية في هذا الموعد الثقافي العربي، ومنح المشاركة الجزائرية هذا العام، امتدادا لمسار من التألق والتميز في مجال القراءة والمعرفة.

تشارك الجزائر في ملتقى "أقرأ الإثرائي"، حسب القائمين عليه، بطالبين من بين ثلاثين مشاركا ومشاركة من 12 دولة، كالسعودية ومصر والمغرب واليمن والعراق ولبنان وليبيا وسوريا وموريتانيا وتشاد وفلسطين، بعد اجتيازهم مختلف مراحل التصفيات الخاصة بمسابقة "أقرأ"، ليخوضوا تجربة معرفية متكاملة، تجمع بين التعلم والحوار والإبداع، من خلال برنامج ثري، يضم محاضرات وورشا تطبيقية وجلسات تفاعلية، يشرف عليها نخبة من الأدباء والكتاب والمفكرين، بهدف صقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم في القراءة والكتابة والتفكير النقدي والإبداعي، إلى جانب تعزيز التواصل الثقافي بين الشباب العربي.

يأتي هذا الملتقى، حسب ذات المصادر، ضمن المراحل الرئيسة لمسابقة “أقرأ”، التي أطلقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" سنة 2013، إيمانا بأهمية القراءة، بوصفها أحد أهم روافد بناء الإنسان وصناعة المعرفة، قبل أن تتوسع سنة 2022، لتتحول إلى مسابقة عربية، تستقطب المشاركين من مختلف الدول العربية. ومنذ انطلاقها، نجحت المبادرة في استقطاب أكثر من 800 ألف مشارك ومشاركة، لتصبح واحدة من أكبر المبادرات الثقافية العربية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة، واكتشاف المواهب، وتطوير مهارات البحث والكتابة والنشر والإلقاء، فضلا عن توفير فضاء للتواصل بين القراء والكتاب والمثقفين.

وصمم الملتقى ليقدم تجربة ثقافية مكثفة للمشاركين، من خلال برنامج متنوع، يضم لقاءات صباحية، وجلسات "ساعة الرواد"، وورش عمل تخصصية ومحاضرات ومناظرات وجلسات "قرأت لكم"، إلى جانب زيارات ثقافية وتجارب ميدانية، وأمسية موسيقية، وعرض فيلم يتبعه نقاش، بما يتيح للمشاركين الاحتكاك المباشر بخبرات نخبة من المتخصصين في الأدب والكتابة والنقد والفلسفة والترجمة والمسرح والفنون والموسيقى والعلوم الإنسانية. كما يتناول البرنامج محاور معرفية متعددة، تشمل الكتابة الإبداعية، وتحرير الكتب والأدب والرواية والترجمة واللغة والفلسفة والقراءة والنقد والسينما والاتزان الرقمي والتاريخ الثقافي والفنون البصرية، في إطار يسعى إلى تنمية المهارات الشخصية والإبداعية للمشاركين، وترسيخ ثقافة الحوار والإنتاج الثقافي.

وأضاف القائمون على الملتقى، أنه لا يقتصر على الجانب التكويني فحسب، بل يمثل محطة حاسمة في مسار المنافسة، حيث سيتأهل في ختام فعالياته، ستة مشاركين للتنافس على لقب "قارئ العام للعالم العربي"، خلال الحفل الختامي المرتقب تنظيمه شهر ديسمبر المقبل، في تجسيد لرسالة المبادرة الرامية إلى صناعة جيل عربي قارئ، قادر على الإبداع والإنتاج الثقافي، وترسيخ القراءة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، وتعزيز الحضور الثقافي العربي.