المسيلة تحتضن ملتقى دوليا في نوفمبر القادم
التراث ركيزة مستدامة في قلب العالم المعاصر
- 215
آية توازي
تنظم جامعة المسيلة حدثا أكاديميا نوعيا يجمع نخبة من الباحثين والخبراء، من خلال تنظيم الملتقى الدولي الموسوم بـ "التراث بين إعادة الإستخدام وإعادة الإدماج في العالم المعاصر"، ما بين 17 و19 نوفمبر 2026.
تندرج هذه التظاهرة العلمية في إطار مساعي تثمين التراث الثقافي الذي تزخر به الجزائر، وبحث سبل استغلاله بصفته مرجعا للهوية الوطنية، مع مواكبة التطورات التقنية الحديثة؛ من خلال التعاون المشترك بين جامعة مسيلة وقسم هندسة العمارة بجامعة البلقاء التطبيقية بالأردن، ومؤسسة "تراثنا للدراسات والترميم " . ويهدف الملتقى الى الخروج بنظرة عصرية، تعيد إدماج المواقع التراثية في النسيج الحضري المعاصر.
وحسب القائمين على الملتقى، فإنه يضع التراث في قلب التنمية المستدامة، مؤكدا أن الجزائر بحكم موقعها الاستراتيجي وإرثها الحضاري الممتد عبر العصور، قد تجاوزت مرحلة الحفظ التقليدي للمعالم الى تبنّي استراتيجيات عصرية، تضمن استدامة هذا التراث. وفي هذا الصدد يشدد المنظمون على ضرورة الانتقال الجذري من سياسات الحفظ الجامد، الى تبنّي الإدماج الحيوي للمواقع التاريخية. ووفق ديباجة الملتقى فإنه يسعى إلى تقديم حلول مبتكرة لتحويل البنايات التراثية المهجورة
إلى فضاءات تنبض بالحياة، بما يخدم التخطيط الحضري المعاصر، ويعزز التلاحم الاجتماعي. ولتحقيق هذه الرؤية يناقش المشاركون القادمون من الأردن وفلسطين إلى جانب نظرائهم من الجزائر، ستة محاور استراتيجية، تشمل تقنيات الحفظ والتوثيق المتطورة، وتحديات العمارة في ظل المعاصرة، وحماية التراث في أوقات الصراعات، وتثمين التراث اللامادي، بالإضافة الى آليات التسيير التشاركي للمواقع كمدخل أساسي لربط الماضي بمتطلبات الحاضر. وفي هذا السياق، يطمح المنظمون لأن يشكل الملتقى فضاء للحلول المبتكرة التي تربط التراث بالهوية والخصوصية المعمارية، لا سيما في ظل التحولات العمرانية المتسارعة؛ حيث سيتم تسليط الضوء على دور التكنولوجيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، والمسح الرقمي في تطوير آليات إدارة تأهيل المواقع التراثية.
وعلى صعيد المشاركة العلمية، دعت اللجنة العلمية الأكاديميين ومخابر البحث والهيئات المحلية بالإضافة الى الخبراء البارزين من الجزائر والأردن وفلسطين، إلى تقديم مساهمتهم بفعالية لإثراء هذا الملف. وقد حددت اللجنة تاريخ 30 جوان 2026 كآخر أجل لاستقبال الملخصات وفق الشروط التقنية المحددة؛ سعيا لوضع التراث في صلب الاهتمامات التنموية والسياحية؛ بما يضمن استمرارية الذاكرة الوطنية في قالب عصري، ومستدام.