مهرجان السينما الروسية يعود للجزائر.. السفير سولوماتين:

البلَدان يتقاسمان رؤى مشتركة في مختلف المجالات

البلَدان يتقاسمان رؤى مشتركة في مختلف المجالات
أليكسي سولوماتين، سفير فيدرالية روسيا لدى الجزائر
  • 126
د. مالك د. مالك

أكّد أليكسي سولوماتين، سفير فيدرالية روسيا لدى الجزائر، أوّل أمس خلال افتتاح مهرجان السينما الروسية بقاعة "ابن زيدون" في ديوان رياض الفتح، أنّ السينما لطالما كانت جسرًا للتقارب بين الشعوب، وتفتح القلوب بين الأصدقاء، مشيرًا إلى أنّ روسيا والجزائر تربطهما علاقات صداقة تاريخية ومتينة، ومنذ زمن.

أضاف السفير أنّ بلاده تسعى إلى تعزيز هذه العلاقات، وتوسيعها لتجاوز السينما والثقافة وتشمل مجالات متعدّدة، من بينها العلوم، والاقتصاد، والسياسة، مؤكّدًا أنّ البلدين يتقاسمان رؤى متقاربة حول العديد من القضايا. وأشار إلى أنّ هذه التظاهرة الثقافية تُنظم للمرة الثانية في الجزائر. وتهدف إلى إتاحة الفرصة للجمهور الجزائري لاكتشاف جوانب من السينما الروسية الحديثة، وما تتميّز به من تنوّع وغنى فنيّ. كما رأى أنّ المهرجان يمثّل مناسبة لعرض أعمال سينمائية، تعكس جوانب مختلفة من الحياة والتاريخ في روسيا.

وقد افتُتحت فعاليات المهرجان بعرض الفيلم الحربي الدرامي "أوت"، من إخراج نيكيتا فيسوتسكي وإيليا ليبيديف، الذي أُنتج سنة 2025. وهو مستوحى من رواية "لحظة الحقيقة" للكاتب الروسي فلاديمير بوغومولوف. وينتمي الفيلم إلى الدراما الحربية، إذ يتناول مهام جهاز مكافحة التجسّس خلال الحرب العالمية الثانية. ويروي العمل أحداثًا تدور في أوت 1944، مسلّطًا الضوء على مواجهات بين وحدات سوفياتية ومجموعات استطلاع وتخريب ألمانية في غابات غرب بيلاروسيا، في معالجة سينمائية تعيد إحياء إحدى أبرز المحطات في التاريخ العسكري الروسي.

وقد تُوّج فيلم "أوت" بجائزة "النسر الذهبي" كأفضل فيلم روائي روسي لسنة 2025. كما حصد ست جوائز أخرى، شملت أفضل مؤثرات بصرية، والمونتاج، والموسيقى، والتصوير السينمائي، إضافة إلى جوائز فردية لعدد من الممثلين من بينهم سيرغي بيزروكوف، ونيكيتا كولوغريفي، وبافل تاباكوف.

وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 20 جوان الجاري، بعروض يومية تضم باقة متنوّعة من الأفلام التي تمزج بين الدراما والكوميديا والمغامرة وأفلام الرسوم المتحركة. ومن بين الأعمال المبرمجة "الذئب"، و"بوراتينو"، و"العرض الأوّل في الأولمب"، و"الجميلة"، إضافة إلى الفيلم العائلي "فينيك 2". وهي أعمال تعكس تنوّع الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر. وتتيح للجمهور الجزائري فرصة اكتشاف مدارس وأساليب فنية مختلفة.