ليصبح معلَما دائما بسفارة ألمانيا

البحث عن مبدع يمنح "دب برلين" روحاً جزائرية

البحث عن مبدع يمنح "دب برلين" روحاً جزائرية
  • 221
دليلة مالك دليلة مالك

فتحت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، الباب أمام الفنانين التشكيليين الجزائريين، للمشاركة في مشروع فني يحمل أبعاداً ثقافية وإنسانية، من خلال مسابقة لتصميم وإنجاز تمثال "بادي بير"، أحد أشهر رموز العاصمة الألمانية برلين، ليصبح معلَماً دائماً يزيّن المقر الجديد للسفارة الألمانية في الجزائر.

وتأتي هذه المبادرة، حسب إعلان في الصفحة الرسمية لسفارة ألمانيا في الجزائر، على الفايسبوك، ضمن تعزيز الدبلوماسية الثقافية بين الجزائر وألمانيا؛ حيث تراهن السفارة على الفن؛ باعتباره لغة عالمية، قادرة على توطيد العلاقات بين الشعوب، وتحويل التمثال إلى رسالة بصرية تجسد الصداقة والتعاون والتبادل الثقافي بين البلدين.

ودعت السفارة الفنانات والفنانين الجزائريين إلى تقديم تصورات إبداعية مستوحاة من الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الجزائر وألمانيا، مع إبراز التنوع الثقافي، وقيم الحوار، والاحترام المتبادل، ورسم ملامح مستقبل يقوم على الشراكة والتفاهم.

ولن يكون الفنان الفائز مطالَباً بابتكار تصميم مميز فحسب، بل سيشرف، أيضاً، على مختلف مراحل إنجاز العمل، بداية من تقديم المقترحات الأولية، والتشاور مع السفارة لاعتماد التصميم النهائي، وصولاً إلى تنفيذ عملية التلوين باستخدام دهانات ومواد حماية عالية الجودة، تضمن الحفاظ على التمثال في مواجهة العوامل المناخية لسنوات طويلة. وأكدت السفارة أن التصميم يجب أن يعكس بصورة واضحة، قيم الصداقة الجزائرية - الألمانية، والتنوع الثقافي والتعايش، مع استبعاد أي أعمال تتضمن رسائل سياسية أو دينية أو تمييزية، أو تستخدم عناصر محمية بحقوق الملكية الفكرية.

وسيخضع اختيار المشروع الفائز لمعايير دقيقة، تتصدرها جودة الفكرة وأصالتها، ومدى ارتباطها بموضوع الصداقة بين البلدين، إلى جانب خبرة الفنان، والجوانب التقنية، وقابلية التنفيذ، والجدوى المالية للمشروع.

وطلبت السفارة من الراغبين في المشاركة إيداع ملف يتضمن نبذة عن المسار الفني، وسيرة أو معرضاً للأعمال المنجزة، ونماذج من مشاريع مشابهة، ومراجع مهنية، إضافة إلى ما لا يزيد عن ستة تصاميم أولية للمشروع، وجدول زمني للتنفيذ، وميزانية تقديرية. وحددت السفارة يوم 30 سبتمبر 2026 كآخر أجل لاستقبال ملفات الترشح، على أن يُنجَز التمثال، ويسلَّم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إسناد المشروع.

وتمنح هذه المبادرة الفنانين الجزائريين فرصة استثنائية لترك بصمة إبداعية في أحد الفضاءات الدبلوماسية، عبر عمل فني دائم سيحمل رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا، ويجسد كيف يمكن الفنَّ أن يكون جسراً للتواصل والتفاهم بين الثقافات، وأن يحوّل رمزاً من برلين إلى شاهد حي على الصداقة الجزائرية - الألمانية.