في الذكرى الثامنة والأربعين لوفاة المفكر

الإعلان عن الفائزين بمسابقة "بن نبي"

الإعلان عن الفائزين بمسابقة "بن نبي"
  • 1179
لطيفة داريب لطيفة داريب

سُلمت الجوائز للفائزين الـ21 بمسابقة "فكر مالك بن نبي.. نحو مخابر البحث"، التي نظمتها مؤخرا، أكاديمية "مالك بن نبي"، في الذكرى الثامنة والأربعين لوفاة المفكر، قصد دعم جهود الباحثين من أساتذة وطلبة والمهتمين بنشر فكر مالك بن نبي، حسب تصريح المكلف بإدارة الصفحة على "الفايسبوك" لـ"المساء". الجائزة عبارة عن كتب (سلسلة دراسات حول فكر مالك بن نبي)، أُرسلت للفائزين، وهي نتاج مسابقة أُعلن عنها سابقا بمناسبة الذكرى 48 لوفاة الأستاذ مالك بن نبي ـ رحمه الله ـ (31 أكتوبر 1973م)، بالتعاون مع "شركة الأصالة للنشر".

أما مضمونها فيتمثل في إحصاء مجموع المقالات والرسائل الأكاديمية، التي أنجزت حول مالك بن نبي وفكره، كما يجري حاليا، إنجاز استكتاب جماعي بمناسبة الذكرى الـ 50 لصدور كتاب "المسلم في عالم الاقتصاد"، بالتعاون مع "الأصالة" للنشر حول موضوع "الاقتصاد عند مالك بن نبي". فاز بالمسابقة، مجموعة من الدكاترة وهم؛ فازية بوثلجة، نذير الطيار، خديجة عباش، صابرين عال جوهر، ليندة صياد، عائشة عياشي، ياسمينة كتفي، فتيحة سالم، النذير بوملعالي، سكينة العابد، فاطمة بور، خالد مهيدي، عبد القادر مرجاني، عبد الغني بوالسكك، فاروق بن خرف الله، نورة حنيش، خالد بوهند، عبد الحفيظ بورديم، شعيب شنوف، يوسف بوراس وبدران بن لحسن.  في المقابل، جاء في تعريف أكاديمية بن نبي على صفحة "الفايسبوك"، أن العظماء يموتون ولا تموت أفكارهم، تبقى كتبهم وما خطته أيديهم شاهدة، وما تركوه من تلاميذ مخلصين وباحثين مهتمين يحيون ذكرهم وفكرهم ويروجون له، كما أن مالك بن نبي مفكر متميز من طينة هؤلاء العظماء، أسهم بقسط وافر في إثراء المنظومة الفكرية الإسلامية المعاصرة، بعد أكثر من أربعة عقود من وفاته، لازلت أعماله ونظرياته حول كل ما يتعلق بمشكلات الحضارة محل الدراسات والبحوث.

لقد ألف الكثير حول مالك بن نبي دراسات، مقالات، وعقدت المؤتمرات والندوات، لكن تبقى جوانب عديدة ومتنوعة من شخصيته وأعماله لم تلق الاهتمام الكامل اللائق. لهذا، يأتي إنشاء صفحة "أكاديمية مالك بن نبي" بمناسبة الذكرى 46 لوفاته، إسهاما متواضعا في تدارك هذا النقص، لأجل تمهيد السبيل أمام الأجيال، للغوص أكثر في شخصيته وفكره، من خلال نشر ما تيسر من معلومات ودراسات بيوغرافية وبيبليوغرافية شاملة، تتيح للجمهور العام والمهتم خاصة من الطلبة الجامعيين والباحثين، الاطلاع على جوانب مجهولة أو نادرة من حياته، وكل ما يتعلق بكتبه وأفكاره، وأضاف القائمون على الصفحة "سنتعرف من خلال ما سينشر في هذه الصفحة على مالك بن نبي، الإنسان والمفكر، وعن محيطه الفكري والاجتماعي، من خلال وثائق، شهادات لمعاصريه، أصدقائه وتلاميذه، أنصاره ونقاده، لكل من قرأ له واهتم بفكره، لكل من سخر قلمه للكتابة عنه، وجميع من عايشه عن قرب. كما أن الهدف من إنشاء الصفحة أيضا، هو الإسهام في إشعاع فكر مالك بن نبي والاستفادة منه ومن تراثه، وفهم مواقفه من قضايا كثيرة".

للإشارة، توفي المفكر الإسلامي جودت سعيد، أمس، عن عمر يناهز 91 عاما في مدينة اسطنبول (تركيا)، حسب ما جاء في صفحة أكاديمية مالك بن نبي، ويعتبر الراحل من أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين، وأحد أبرز تلاميذ ومعاصري مالك بن نبي، رحمه اللهولد المفكر جودت سعيد عام 1931م، في قرية بئر عجم التابعة للجولان سوريا، ويُعرف بأنه داعية "اللاعنف" في العالم الإسلامي، وصاحب "مذهب ابن آدم الأول"، أتم دراسته الابتدائية في القنيطرة جنوبي سوريا، وانتقل للدراسة في الأزهر الشريف في مصر عام 1946، لينهي هناك المرحلة الثانوية، ومن ثمة يتم دراسته في كلية اللغة العربية ويحصل على إجازة فيها.

أصدر المفكر الراحل العديد من المؤلفات، منها "حتى يغيروا ما بأنفسهم"، "فقدان التوازن الاجتماعي"، "العمل قدرة وإرادة.."، والتقى المفكر مع الأستاذ مالك بن نبي في آخر مراحل وجوده في مصر، من خلال كتاب "شروط النهضة"، ثم واتته فرصة لقائه والتعرف عليه شخصيا قبل مغادرة مصر نهائيا. كما التقيا أيضا بقاسيون (دمشق) سنة 1972مقدم مالك بن نبي كتاب "حتى يغيروا ما بأنفسهم، بحث في سنن تغيير النفس والمجتمع" لجودت سعيد، الطبعة الأولى 1972م. في حين قدم جودت سعيد كتاب "مالك بن نبي ومشكلات الحضارة" من إعداد زكي ميلاد، الطبعة الأولى 1998م.