المهرجان الوطني للإنتاج المسرحي النسوي

افتتاح على وقع أنغام التراث العنابي والبنقة

افتتاح على وقع أنغام التراث العنابي والبنقة
  • 206

❊ رؤية جديدة ترتكز على التكوين والأصالة

انطلقت فعاليات مهرجان المسرح النسوي، أول أمس، على وقع موسيقى التراث العنابي، والبنقة، وبعض عروض الشارع المختلطة بين ما هو محلي ووطني، لتتحول مدينة عنابة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، تعانق فيها الأصالة روح الحداثة الإبداعية. وقد جاءت هذه البداية الاستثنائية لترسم ملامح عرس ثقافي وطني، تحتضنه فضاءات المسرح الجهوي عز الدين مجوبي تحت شعار “آفاق”، مستقطبة أنظار عشاق أبي الفنون، ومتابعي الشأن الثقافي إلى غاية الخامس من شهر أكتوبر الجاري.

سميرة عوام

وفي كلمته بالمناسبة، أكد ممثل وزارة الثقافة عبد الناصر خلاف، أن خلق مسرح نسوي يجمع عدة وجوه فنية، يُعد مؤشرا على أن الوزارة تهتم بكل ما تحمله المرأة الفنانة من طاقات إبداعية. كما أضاف أن هذه الطبعة لها توجه آخر يختلف عن الطبعات السابقة، خاصة مع التركيز على التكوين والورشات؛ إذ خرجت التظاهرة عن النمط القديم لتلامس احتياجات المبدعين بشكل عملي وعميق؛ ما يعزز مكانة المرأة ككاتبة نص، ومصممة رؤية، ومخرجة متربعة على عرش الخشبة.

من جهة أخرى، تعكس برمجة هذه الطبعة نضجا فنيا كبيرا من خلال تقديم 11 عرضا مسرحيا، تتوزع بين مسرح الكبار والمونولوج وفئة الأطفال. ويتابع الجمهور أعمالا بارزة مثل “بيت برناردا ألبا”، و"كرنفال روماني”، إلى جانب مسرحية “هنا والآن”. وفي نوع المونولوج تتألق عروض مثل “طعمر والحرام”، و"حورية”، و"دهليز”.

ولم تنس التظاهرة فئة الأطفال، حيث خصصت لهم عروضا مشوقة تمزج بين المتعة والرسائل التربوية، من أبرزها “الصرصور والنملة”، و"مخيم الأسرار”، فضلاً عن “مغامرات افتراضية” و"سر الدمية”. 

وقد بُرمجت عروض الكبار بالتناوب بين دار الثقافة والمسرح الجهوي، بينما خُصصت تواريخ محددة لعروض الطفل؛ لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من العائلات للمتابعة.

مرافقة نقدية صارمة وورشات تكوينية مفتوحة

كرّس المهرجان طابع الجدية الأكاديمية من خلال تشكيل لجنة نقدية تضم 12 أستاذا جامعيا وباحثا متخصصا. 

وتتولى هذه اللجنة مرافقة العروض عبر إعداد بطاقات نقدية، ومناقشتها في جلسات مفتوحة تهدف إلى التحليل البنّاء بعيدا عن منطق التنقيط. 

كما يشهد الحدث إثراء فكريا باستضافة الناقد أحمد شنيقي، والباحث إبراهيم نوال؛ لتأطير النقاشات حول قضايا الكتابة، والإخراج، وآفاق المسرح الجزائري المعاصر.