اللقاء الجزائري - الإيطالي لمهنيي الكتاب

استعداد للتعاون المثمر

استعداد للتعاون المثمر
  • 525
نوال جاوت نوال جاوت

أوضحت السيدة كريستينا متسليني، ممثلة جمعية الناشرين الإيطاليين، أنّ مؤشرات التبادل مع السوق في شمال إفريقيا ضعيفة نسبيا، مشيرة إلى أنّ المبادرات الجدية على شاكلة صالون الجزائر الدولي للكتاب من شأنها أن تساهم في زيادة معتبرة، وتابعت تقول إنّ سوق النشر في إيطاليا ديناميكي ومنفتح وذو نوعية، داعية إلى الاستفادة من تجربة معرض توران الذي يعد أكبر صالون للكتب الموجّهة للأطفال عالميا. السيدة متسليني أكّدت في اللقاء الجزائري - الإيطالي لمهنيي الكتاب، أمس، بدار الجزائر بصالون الكتاب، أنّ صناعة الكتاب في إيطاليا تعدّ السادسة عالميا والرابعة أوروبيا، مشيرة إلى تسجيل انخفاض في مؤشّرات السوق عام 2019 بسبب الغلق على خلفية جائحة كورونا، لكن أعيد بعث النشاط وحقّق زيادة غير متوقّعة، بفضل التعاون الكبير بين الجمعية والسلطات من خلال مبادرات بناءة داعمة لكل المتدخلين في صناعة الكتاب قصد رفع نسبة الطلب على الكتاب. 

المتدخلة الإيطالية قدّمت أيضا لمحة عن نسب المقروئية في ايطاليا وقالت إنّ الأطفال يقرأون أكثر من الكبار، لكن سجل انخفاض لدى فئة المراهقين وهو ما جعل الاهتمام ينصب على نشر الأشرطة المرسومة و"المانغا" ناهيك عن النشر الرقمي. اللقاء كان فرصة للحديث عن جمعية الناشرين الايطاليين التي أسست عام 1869، وتمثل كل أطراف صناعة الكتاب وتعمل على تقديم عدد من الخدمات كالمشاركة في المعارض الدولية على غرار صالون روما التي شهد اللبنة الأولى للنشر المشترك بين الجزائر وإيطاليا. من جانبه، قدّم حسن منجور من مديرية الكتاب والمطالعة بوزارة الثقافة والفنون لمحة عن عمل الوزارة ودورها في إرساء مرتكزات صناعة الكتاب في الجزائر، حيث استعرض المسار القانوني المحدد لصناعة الكتاب إلى غاية 1997 الذي سمح بخلق عدد معتبر من دور النشر الجزائرية، التي استفادت من دعم مختلف الأليات التي وضعت للغرض. فبين 2007 و2015 طبع 4490 عنوان بدعم من الوزارة موازاة مع عمل دور النشر الخاصة.كما توقف السيد منجور عند مختلف النصوص القانونية التطبيقية التي يؤطر مناخ صناعة الكتاب.

أحمد ماضي، رئيس النقابة الوطنية للناشرين الجزائريين، تحدث عن الخطوات التي قطعتها الجزائر في إرساء دعائم صناعة الكتاب بكل تشعباتها، وأبدى الاستعداد للتعاون وتبادل الخبرات مع الإيطاليين في مجالات النشر المشترك والترجمة وكذا التوزيع. فيما اعتبرت السيدة نورة بوزيدة من المنظمة الوطنية لناشري الكتب أنّه من الضروري أن يكون الكتاب أهم ما يربط البلدين متوسطيا وتاريخيا، وأضافت أنّ سيلا تعدّ فرصة مهمة  لذلك، قائلا إنّ التعاون لابد أن يرتكز على نقاط القوة في البلدين لأنّ لدينا جميع مقوّمات النجاح".